*- شبوة برس – خاص: تعليق خاص
أعاد محرر “شبوة برس” نشر هذا التعليق للدكتور “حسين لقور بن عيدان”، لما يتضمنه من قراءة سياسية حول أداء مجلس القيادة الرئاسي، في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية بشأن ملفات الفساد والإدارة.
ويقول الدكتور حسين لقور بن عيدان إن القيادة ليست امتيازًا دائمًا، ولا حصانة من المحاسبة، ولا تشبثًا بالمنصب حتى آخر رمق، بل هي تكليف، وأول شروطها الحفاظ على ثقة الشعب وعدم التفريط بها.
ويرى أن اتساع الحديث عن فساد المسؤولين أكثر من الحديث عن إنجازاتهم، واتساع الفجوة بين معاناة المواطنين وامتيازات السلطة، يمثل إنذارًا سياسيًا وأخلاقيًا بأن الثقة الشعبية تتآكل، وأن استمرار هذا النهج ستكون له انعكاسات خطيرة.
ويؤكد أن مواجهة الفساد تتطلب وقف حماية الفاشلين، ورفع الغطاء عن الفاسدين، وترسيخ الشفافية، والاستماع إلى النقد، واتخاذ قرارات تنحاز لمصلحة المواطنين بعيدًا عن المصالح الشخصية والحزبية ومراكز النفوذ.
ويشير إلى أن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي يدركون أن وصولهم إلى مواقعهم جاء في ظروف استثنائية فرضتها الحرب، وأن استمرارهم لا يبرره البقاء في المناصب، بل ما يقدمونه من خدمة حقيقية للناس.
ويختتم بن عيدان تعليقه بالتأكيد على أن التاريخ لا يرحم من يضيعون الأوطان وهم منشغلون بتقاسم النفوذ، وأنه لا يحفظ إلا أسماء من امتلكوا شجاعة الإصلاح وتغليب المصلحة العامة قبل أن تفرض الأزمات واقعًا جديدًا.
