*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” تدوينة للمدون السياسي اليمني جلال الصلاحي، تناول فيها ما وصفه بوجود تناقض بين الخطاب الإعلامي المتبادل بين جماعة الحوثي وحزب الإصلاح، وبين طبيعة التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها الساحة اليمنية خلال السنوات الماضية.

وقال الصلاحي إن الطرفين يتبادلان الاتهامات العلنية، حيث يصف كل طرف الآخر بأوصاف عدائية في الخطاب الإعلامي، بينما يرى أن الوقائع الميدانية، بحسب تعبيره، تكشف عن وجود تقاطعات تخدم مصالح مشتركة.

وأضاف أن استمرار الصراع بين الحوثيين والإصلاح أسهم، وفق رؤيته، في إطالة أمد الأزمة اليمنية، معتبرًا أن بعض القوى السياسية والعسكرية استفادت من استمرار حالة الحرب والانقسام بدلًا من العمل على إنهائها وبناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن المواطن اليمني كان الخاسر الأكبر من استمرار الصراع، في ظل تراجع الخدمات وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بينما واصلت الأطراف السياسية تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية للآخر.

وانتقد الصلاحي ما اعتبره استخدامًا للملفات الوطنية والإنسانية في الصراع السياسي، داعيًا إلى تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة والعمل على مشروع دولة ينهي حالة الفوضى والانقسام.

وأكد أن أي عملية إصلاح سياسي أو بناء مؤسسات مستقرة تتطلب، بحسب رأيه، مراجعة أداء مختلف القوى المتصارعة، ومحاسبة كل من أسهم في استمرار معاناة اليمنيين بعيدًا عن الشعارات والمزايدات.

وتأتي هذه الطروحات في ظل استمرار الجدل حول أدوار القوى السياسية اليمنية المختلفة، ومسؤولية الأطراف المتصارعة عن تعقيدات المشهد اليمني وتداعياته على المواطنين.