*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” منشورًا للكاتب أوسان محمد على منصة “فيسبوك”، تناول فيه الظهور الإعلامي الأخير لوزير الداخلية الأسبق أحمد الميسري، منتقدًا مواقفه السياسية، ومعتبرًا أنها تعكس، بحسب رأيه، تناقضًا بين تصريحاته السابقة واللاحقة، وتعيد إلى الواجهة ملفات سياسية وأمنية ارتبطت بمراحل مختلفة من مسيرته.

وقال الكاتب إن الميسري بدا مرتبكًا خلال حديثه الأخير، متوقفًا عند تبريراته المتعلقة بزيارته إلى الرياض، معتبرًا أن تلك التصريحات تتعارض مع مواقف سبق أن أعلنها في مناسبات سابقة، الأمر الذي أثار، بحسب المنشور، تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية.

ويرى أوسان محمد أن الميسري أخفق في تقديم رؤية مقنعة بشأن القضية الجنوبية، معتبرًا أن خطابه لا ينسجم مع تطلعات شريحة واسعة من الجنوبيين، وأنه لا يزال يتعامل مع المشهد السياسي من زاوية المصالح والصراعات أكثر من تعامله مع متطلبات المرحلة الراهنة.

كما أشار المنشور إلى أن الميسري شغل مناصب تنفيذية وأمنية خلال مراحل حساسة، وأن تلك الفترات شهدت أحداثًا أمنية معقدة في عدد من المحافظات الجنوبية، من بينها محافظة أبين والعاصمة عدن، لافتًا إلى أن تلك الأحداث ما زالت محل نقاش واسع في الأوساط السياسية، وتستدعي – بحسب الكاتب – مراجعة شاملة وقراءة موضوعية لما جرى خلالها.

وتطرق الكاتب أيضًا إلى تحالفات سياسية ارتبطت بالميسري خلال السنوات الماضية، معتبرًا أنها أسهمت في تعميق الخلافات الجنوبية، وأبعدته عن مسارات الحوار والتوافق، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات الجنوبية التي سعت، وفق المنشور، إلى فتح قنوات للحوار معه لم تجد استجابة، في حين ظل منفتحًا على قوى وشخصيات أخرى.

وفي سياق حديثه، انتقد أوسان محمد الخطاب الإعلامي الذي يقدَّم به الميسري في بعض المنصات، معتبرًا أنه يسعى إلى إعادة تقديمه بصورة تختلف عن تقييم كثير من المتابعين لأدائه السياسي خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الوقائع والأحداث التي رافقت تلك المرحلة تبقى، بحسب رأيه، معيارًا للحكم على التجربة السياسية لأي مسؤول.

واختتم الكاتب منشوره بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف واضحة ومسؤولة، وأن الشخصيات العامة مطالبة بتقديم مراجعات صريحة لتجاربها السابقة، بما يسهم في تعزيز الثقة وتهيئة الأجواء لحوار سياسي يخدم مصالح الجنوب ويعزز الاستقرار.