*- شبوة برس – خاص
تلقى محرر “شبوة برس” موضوعًا للناشط ماهر الحالمي، تناول فيه ما وصفه بظاهرة ازدواجية الولاءات داخل بعض الأسر اليمنية، حيث ينتمي أفراد من العائلة الواحدة إلى معسكرات متصارعة، وهو ما اعتبره أحد العوامل التي أسهمت في تعقيد المشهد السياسي والعسكري خلال سنوات الحرب.
وأشار الحالمي إلى عدد من الأمثلة التي تعكس هذا الواقع، من بينها رئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز، الذي يقف في صف الحكومة المعترف بها دوليًا، في حين يُعد شقيقه حمود بن عزيز من القيادات المنضوية في صفوف جماعة الحوثي. كما أشار إلى علي البخيتي وشقيقه محمد البخيتي، ونجيب غلاب وشقيقه عبد الفتاح غلاب، إضافة إلى محمد المسوري وشقيقه معاذ المسوري، وجميل محمود عبده عز الدين وشقيقه سلطان عبده عز الدين، إلى جانب أسماء أخرى قال إنها تعكس النمط ذاته.
ويرى الحالمي أن هذه الحالات، وغيرها، تكشف طبيعة المشهد اليمني الذي تتداخل فيه الانتماءات العائلية مع الاصطفافات السياسية والعسكرية، بما يجعل الصراع أكثر تعقيدًا من كونه مواجهة تقليدية بين طرفين منفصلين.
وبحسب الكاتب، فإن هذه الازدواجية أسهمت، من وجهة نظره، في إرباك التحالفات وإطالة أمد الصراع، وأوجدت حالة من تضارب المصالح وتعدد الولاءات، الأمر الذي انعكس على مسار المواجهات والجهود السياسية.
ويخلص الحالمي إلى أن استمرار هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة أمام أي مشروع يسعى لإنهاء الصراع، معتبرًا أن فهم طبيعة البنية الاجتماعية والسياسية في اليمن يعد عنصرًا أساسيًا في قراءة المشهد، بعيدًا عن التصنيفات التقليدية التي تقسم الأطراف إلى معسكرات منفصلة.
