*- شبوة برس – خاص

اطلع محرر شبوة برس على تغريدة للمدون نائف على منصة إكس، تناول فيها ما وصفه بتحولات عميقة في مفهوم الوطنية والسياسة، في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة الجنوبية واليمنية خلال السنوات الأخيرة.

وقال نائف إن عبارة “خيانة الأرض لا تُغتفر” كانت تمثل في مراحل تاريخية سابقة موقفاً صارماً لدى الشعوب التي خاضت تجارب التحرر، مشيراً إلى أن مرحلة خروج الاستعمار البريطاني من الجنوب العربي ارتبطت حينها بحسابات تاريخية حادة تجاه من وقفوا إلى جانب قوى الاحتلال، على حد تعبيره.

وأضاف أن بعض المواقف التي كانت تُصنّف في الماضي كخيانة باتت تُقدَّم اليوم تحت عناوين “الواقعية السياسية” و”الشراكات”، متسائلاً عما إذا كان مفهوم الوطنية قد تغيّر، أم أن التحالفات والمصالح السياسية هي التي أعادت تشكيل هذه المفاهيم.

وأشار إلى أن الاحتلال لا يقتصر على الوجود العسكري المباشر، بل يمتد – بحسب وصفه – إلى السيطرة على القرار السياسي والاقتصادي، والتأثير على مسارات إدارة الدولة، مع ما يرافق ذلك من تغييب لإرادة الشعوب ومحاولات التأثير على هويتها.

وتطرق إلى ما وصفه بـ”الشراكات السياسية” القائمة اليوم، متسائلاً عن مدى تحقيقها لجوهر تطلعات الشعوب، في ظل استمرار الجدل حول طبيعة هذه الشراكات وما إذا كانت تحقق تمثيلاً حقيقياً لإرادة المجتمعات المحلية.

كما أشار إلى مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي في مؤسسات السلطة القائمة، معتبراً أن ذلك فتح نقاشاً واسعاً حول التوازن بين الخطاب السياسي الداعي لحقوق الجنوب وبين الواقع العملي للمشاركة في منظومات الحكم الحالية.

وفي ختام تغريدته، تساءل نائف عن المسارات المستقبلية للوفود السياسية الجديدة، وما إذا كانت ستنجح في تجاوز تجارب الماضي أو ستعيد إنتاج الأزمات ذاتها، مؤكداً أن التاريخ في نهاية المطاف لا يحكم على الشعارات بل على النتائج.

#شبوة_برس، #القضية_الجنوبية، #عيدروس_الزبيدي، #المجلس_الانتقالي_الجنوبي، #الجنوب_العربي، #الوطنية، #التحالفات