شبوة برس – خاص

أثارت فاجعة مقتل طبيب سوري وزوجته الطبيبة في العاصمة عدن موجة من الاستياء والتحذيرات الواسعة بين الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط مؤشرات خطيرة تربط بين الحادثة وحملات التحريض الممنهجة التي تسبق مثل هذه الكوارث.

وكان برج الأطباء في عدن قد أعلن في وقت سابق عن استضافة طبيب سوري متخصص في أمراض الكلى لتقديم خدمات إنسانية وطبية يحتاجها المرضى في المدينة، إلا أن المنصات الإعلامية رصدت قيام بعض النشطاء بشن حملة تحريضية ضد الطبيب، ومطالبة الأجهزة الأمنية بالقبض عليه وتوجيه اتهامات خطيرة له دون الاستناد إلى أي أدلة، سوى استغلال جنسيته العربية كذريعة للتخوين والتحريض.

التحريض والتخوين لا يصنعان أمناً، بل يهيئان المناخ للفوضى ويمنحان المتهورين مبرراً لاستهداف الأبرياء.

ولم تمضِ أيام على هذا الخطاب المشحون بالكراهية حتى فُجع الجميع بنبأ مقتل الطبيب وزوجته إثر الاشتباكات والهجوم الغادر الذي شهدته عدن مؤخراً. وأكدت مصادر رصد تابعة لـ “شبوة برس” أن هذه الواقعة تسلط الضوء على الخطورة البالغة التي يشكلها الإعلام الموجه وغير المسؤول في بث الفوضى وتأصيل الانقسامات.

وتقدمت الأوساط الإعلامية والناشطون، ومنهم الإعلامي مشتاق ناصر الكريمي، بخالص التعازي والمواساة لأهل وذوي الضحايا، مؤكدين على ضرورة ضبط الخطاب الإعلامي ومحاسبة المحرضين لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم الإنسانية بحق الكوادر الطبية والمهنية.