شبوة برس – رصد ومتابعة
قدّم الدكتور محمد حيدرة مسدوس في الحلقة (226) من سلسلة “موضوعات للتنوير” رؤية سياسية جديدة تناول فيها آلية تشكيل إطار جنوبي موحد تحت مسمى “جبهة” تضم مختلف المكونات السياسية، بهدف توحيد الجهود نحو ما وصفه باستعادة الوطن وبناء مستقبل الدولة.
وأوضح مسدوس أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد استكمال ما وصفه بمرحلة الهيكلة، يصبح ملزماً بالدعوة إلى لقاء جامع لرؤساء المكونات الجنوبية، يتم خلاله طرح فكرة قيام جبهة سياسية موحدة على أساس هدفين رئيسيين، هما استعادة الوطن والاتفاق على مستقبله السياسي.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من النقاش ينبغي أن تركز على كيفية استعادة الوطن، سواء عبر الحوار السياسي أو أي مسار آخر يتم التوافق عليه بين المكونات، على أن يتم توثيق ما يُتفق عليه رسمياً.
وفي ما يتعلق بمستقبل الدولة، طرح مسدوس رؤية تقوم على صيغة الدولة الاتحادية، مع فتح النقاش حول شكلها، سواء كانت على أساس أقاليم أو ولايات، وعددها، وطبيعة العلاقة بين المركز والوحدات المحلية، مؤكداً ضرورة توثيق ما يتم التوافق عليه ضمن صيغة مكتوبة.
وأضاف أن ما يتم الاتفاق عليه في المرحلتين يتم دمجه في وثيقة واحدة تُشكل “الميثاق الوطني” للجبهة، بحيث تصبح هذه الوثيقة مرجعية ملزمة لجميع الأطراف بعد إقرارها وإعلانها رسمياً.
كما شدد على أن هذه الجبهة ينبغي أن تعمل على توحيد الخطاب السياسي والإعلامي، إضافة إلى توحيد العمل الميداني بما يخدم الهدف المشترك، وهو استعادة الدولة وبنائها وفق التفاهمات المتفق عليها.
وأوضح أن قيادة الجبهة يجب أن تتكون من رؤساء المكونات السياسية، على أن يتولى المجلس الانتقالي الجنوبي رئاسة هذا الإطار، مع إنشاء مقر وسكرتارية ولائحة تنظيمية تضبط آليات العمل واتخاذ القرار.
وأكد أن كل مكون سيحتفظ باستقلاليته التنظيمية والمالية، باعتبار أن دور الجبهة يقتصر على تنسيق الجهود نحو هدف مشترك دون إلغاء الكيانات القائمة.
واعتبر مسدوس أن هذا الطرح يمثل الطريق العملي لتوحيد الجهود، وأن أي حوارات خارج هذا الإطار قد تكون غير مجدية أو غير واقعية، مشيراً إلى أن وحدة الهدف تفرض توحيد المسار دون تعقيد.
