شبوة برس – خاص
حذر المحامي والناشط الحقوقي أكرم الشاطري من خطورة الانزلاق في حملات التشهير والإساءة الجماعية التي تستهدف مدينة عدن وأبناءها، عبر ربطها بقضايا أخلاقية دولية سيئة السمعة، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات لا تدخل ضمن حرية الرأي أو النقد المشروع.
وأوضح الشاطري، في منشور على موقع فيسبوك رصده محرر شبوة برس، أن وصف مدينة كاملة وسكانها بصفات أخلاقية مهينة، أو تشبيهها بقضايا مرتبطة بشخصيات دولية متورطة في شبكات استغلال جنسي، يمثل إساءة علنية وتشهيرًا جماعيًا وتحريضًا يمس السلم الاجتماعي والكرامة الإنسانية للمجتمع.
وأشار إلى أن القانون يفرق بوضوح بين تناول وقائع محددة أو الحديث عن متهمين بعينهم، وبين التعميم الذي يستهدف مجتمعًا بأكمله ويزرع الكراهية ويضر بالاعتبار المعنوي للناس، مؤكدًا أن إلصاق اسم عدن بمثل هذه القضايا يمثل تجاوزًا لا ينبغي السكوت عنه.
وأضاف أن من حق الجميع انتقاد الفساد أو كشف الجرائم المرتبطة بالوظيفة العامة في إطار القانون، لكن تحويل ذلك إلى إساءة لمدينة كاملة وتشبيهها بشبكات دعارة أو قضايا أخلاقية دولية، يعد انحدارًا أخلاقيًا وإعلاميًا يسيء للمجتمع أكثر مما يخدم الحقيقة.
وأكد الشاطري أن العديد من المحافظات شهدت جرائم وقضايا مختلفة بقيت في إطارها القانوني دون أن تُلصق بالمجتمعات أو تُستخدم للإساءة الجماعية، متسائلًا عن أسباب استهداف عدن تحديدًا بمثل هذه الخطابات المسيئة.
ودعا إلى الالتزام بحدود النقد المسؤول، واحترام القوانين المنظمة للنشر والجرائم الإلكترونية، مشددًا على أن تجاوز تلك الحدود قد يحول مرتكب الإساءة إلى طرف في جريمة مجتمعية لا تقل خطورة عن الوقائع التي يدّعي فضحها.
