– اتفاقية توطين نازحي الشمال في الجنوب، تذكرنا بوعد (بلفور) الذي منح فلسطين للـ..يهود، وشعبها على قيد الحياة، يعيش على أرضه.

– ونظنها أيضا أشبه بعملية “بساط الريح” وترحيل يهـ..ود اليمن إلى “أرض الميعاد”. 

– قد يكون شعب الجنوب منكوباً ويعيش مأساة، ولكنهم مازالوا أحياء يرزقون ومرابطون، وإن كان ترابهم جمراً، فسيظلون قابضين عليه. 

– الحياة في عدن طافية، والجنوب في جحر “حمار الشرعية”، وقبل أن تفكروا بجعلهم حاضنة ومأوى للمشردين، كان عليكم أولاً أن ترحموا أهلها المشردين داخلها، وتنقذوهم من الكوارث التي يعيشونها يومياً. 

– ليس سراً أن المسؤولين والمشرفين على المنظمات الدولية الإنسانية وهيئاتها الإغاثية، سواء كانوا رجالاً أو نساء، معظمهم إن لم يكن كلهم من “السادة والقناديل الهاشمية”.

– بعد أن أصبحت أعمالهم في صنعاء مشبوهة بدعم الحـ..وثيين، ولكي يظلوا مسيطرين على دولارات المنظمات، كان لا بد من نقل مقراتهم إلى عدن مع مشرفيهم و”قناديلهم” و”زينبياتهم”.

– نعتقد أن نقلهم جنوباً سياسة أكثر من كونها رأفة بالإنسانية. 

– الأمر ليس كراهية أو عنصرية، بل هو مسألة حقوق وعدالة، قد يكون الوطن وطناً للجميع، لكن هذا لا يسقط حقوق الناس، فحتى الإخوة الذين خرجوا من بطن واحدة يتحاسبون ويتشارعون.

– هل يقبل المواطن الصنعاني أو التعزي أو الذماري أو المأربي وغيرهم، أن يتصرفوا بأراضيهم وتوهب للآخرين مجاناً؟. 

– كثير من المواطنين الجنوبيين لا يملكون قطعة أرض في عدن أو محافظاتهم الأخرى، ومن دعت له أمه صرفوا له بقعة بعقد تأجير!. 

– السؤال: لماذا عدن والجنوب؟، بينما تعز تكاد تكون اليوم مستقرة، ومناخها منعش وبيئتها مناسبة كمأوى ومستقر. 

– ومأرب محررة، وإيراداتها ملكها، وخدماتها متوفرة على مدار الساعة، ومساحتها شاسعة وخالية، و”جحا أولى بلحم ثورته”!

– ندرك أن لا ذنب للمواطن البسيط جنوباً وشمالاً ، فالذين غادروا صنعاء ومناطقهم الأخرى بداية الحرب، قسراً وخوفاً على حياتهم، قد استقروا في عدن وعاشوا بيننا إخوة كراماً، وكانوا ومازالوا في أعيننا. 

– لكننا نشعر بالريبة من هجرتهم الثانية، وخاصة بعد أن وضعت الحرب أوزارها إلى حد كبير!. 

– نكبتنا في القيادة مزمنة، ونعلم من باع وقبض الثمن، ونعلم أيضاً من دفع وسيدفع الفاتورة. 

– قد تكون نوايا مجموعة هائل إنسانية وبريئة، وربما تكون مداركنا محدودة، وفهمنا القصة خطأ. 

– هل هناك عاقل يبلِغ الأمم المتحدة بأن الجنوب هو الذي تعرض للغزو والاجتياح؟. 

– ياسر محمد الأعسم/ عدن 2025/2/12