*- شبوة برس – زيد ابن يافع 

لم أعد أراها مجرد أزمة عابرة ، بل بدأت أعتقد أنها مسلسل عالمي متعدد المواسم ، يصنف ضمن فئة الدراما الكارثية التي تسرد سيناريوهات نهاية العالم ، بأسلوب لا يقل إثارة عن مسلسل “الموتى السائرون”

الحلقة الأولى: سلطات حضرموت تمنع إمداد محطات عدن بالوقود تحت ذريعة تحقيق مطالب أبناء حضرموت ، وتبدأ التوترات بالتصاعد وتبدا محطات عدن بالخروج تدريجيا .. الشعب يبدا يتفاعل والتوترات تتزايد.

 فجأة في الحلقة الثانية: محافظة مأرب تدخل على الخط وكأنها البطل الخارق (على طريقة الأفلام الهندية) الذي ينقذ الموقف يصاحب ذلك اعلام وترويج واسع لهذا العمل.

الحلقة الثالثة: بعد ان تخف التوترات في الحلقة الثانية فالمخرج بحاجة الى احداث جديدة لاعادة الحماس ، فيبدا بسيناريو ينتهي دعم مأرب بشكل مفاجئ لتعود التوترات مرة أخرى .

الحلقة الرابعة: وسطاء ينجحون في التفاوض مع حضرموت ، وتبدأ القاطرات بالتحرك نحو عدن …

الحلقة الخامسة: وعلى بعد 70 كيلومترًا من عدن ، يظهر مسلحين في أبين يمنعون مرور القاطرات ، بحجة اخرى مُطالب خاصة لهم في عدن ولن يفرجوا عنها الا بشروطهم .

وهكذا تستمر الدوامة: نفس السيناريو، نفس الأدوات، نفس المطالب، وكأننا أمام تقاليد متوارثة أو طقوس مقدسة يؤديها أرباب السياسة تقربًا لسيدهم العظيم “بافموت” ..

والسؤال المتكرر متى ستنتهي هذه الأزمة وأين الحلول .. ؟

الأجابة:

أيها المواطن: فقط استعد لمشاهدة الموسم القادم ..

#زيد_بن_عدن