مثل الثمرة التي نضجت فليس لها  الا ان تسقط او تلتقطها يد القاطف . مأرب  تفاحة نضجت ثم اتاها آكلها .ولكل طهاش نهاش.

وعن سقوط مأرب – التفاحة المقدسة – وهذا في علم التربية يقولون اذا نظرت الى صحن الفاكهة ولم تبقَ سوى تفاحة فلا تستاثر بها ، ودعها لمن هو اشد الحاجة اليها ولو كان في نفسك خصاصة، ومأرب استاثروا بها الجياع فؤكلت التفاحة المقدسة .

هذه – التفاحة المقدسة – لم تكن حصينة بكل ما تعنيه كلمة الحصانه، فجيوشها شبه غائبة والبقية في – تخزينات – وسهرات وسكانها ليس سكان مدينة لينين جراد او مدينة عدن- وقال صنعاء حرقت قال عبر بوري –

ليس في مأرب من يحميها فلا دعوات الاصلاح في اصالهم وقنوتهم وقنواتهم تنجيها ، ولا قادة جيوش الشرعية على الاستعداد للمقاومة ودحر هذا الزخم المتحمس من الجيش الحافي الذي يزحف ليطبق عليها من كل حدب وصوب .

من يتابع سير الاحداث لن تصيبه الدهشة  والعجب ، بل ان العجيب كيف سلمت مأرب من الاجتياح من الجيش الحافي حتى هذا اليوم .

ويقولون ان مأرب قد تعودت الحروب عبر تاريخها -الموحش-  فحتى الارض التي تجاورها اسمها حريب وهناك مجزر  وفي الجوار صحن الجن !

كل هذه المسميات تعبر عن تاريخ مأرب الدموي . نعم كانت جنتان فصارت اليوم  مأرب صحراء حارقة ورمال تذروها الرياح وجهنمان ذات اليمين وذات الشمال .

وللاسف فلم يحلّق على صحراء مأرب ومعبد بلقيس -هدهد سليمان- ويطلب المدد لان الهداهد مسخت الى غربان تبحث اليوم عن بقايا الفرائس في براري التيه.

 على مأرب ان تستعد لتتعلم الاذان -المضاف والمضاف اليه- اي تتقن ترديد الجملة اللازمة – حيَ على خير العمل -وتردد الصرخة وتلتزم الطاعة والادب .

لا بواكي على مأرب اليوم وعلى الجميع ان يدعوا لها بالرحمة والغفران . فقد داهمها جن سليمان وجيشها  العاتي في غياهب تخزينتهم يتفكهون!  وهذا لعمري ما نستطيع ان نطلق عليه كآبة المنظر وسوء المنقلب- .

فاروق المفلحي