صناعة الوعي هي الآليات التي يتم من خلالها استنساخ العقل البشري كمنتج اجتماعي .. ومن أهم هذه الآليات نجد مؤسسات وسائل الإعلام والتعليم ..

يسهل صناعة الرأي العام و تشكيله كثيراً بالمقارنة مع صناعة الوعي خاصة مع ذاكرة الشعوب الضعيفة التي تستطيع إقناعها بالشيء و بنقيضه بعد مدة وجيزة..

كنا نأمل مع هذا التطور التكنولوجي و سهولة الوصول للمعلومة أن يتحسن وعي العامة و يحصل صعوبة في بلورة رأيهم إتجاه قضية ما، للأسف حدث عكس ما كنا نأمل..

نرى بين فترات متقطعة ظهور فقاعات إعلامية تستولي على المشهد و تشغل رأي الناس لمدة معينة حيث تصبح موضوع تفاعلها، لكن معظمها لا تستحق تلك الضجة التي أثيرت حولها..

و بالمقابل تشهد الساحة أحداث هامة و حساسة لا يلتفت لها الناس ، تمارس حولها دوامة الصمت كأنها لم تحدث أصلاً ..

 

لنفرض أنك موضع قيادة و سلطة هل تهتم بصناعة الرأي أم الوعي ؟

الأول يخدمك على المدى القريب حيث يضمن بقائك في موضع القيادة و السلطة ، و الأخير لا تجنى ثماره إلا على المدى البعيد..

بطبيعة الحال تختار صناعة الرأي لضمان مصالحك ..

نحن نستثني إحتمال أن يكون عندك حس المسؤولية و الضمير حيث تصبح من قلة القلة .

 

 

عامر محمد الدويل