بإعلان نتيجة امتحانات الثانوية العامة، عاشت مديرية تبن في محافظة لحج صدمة مؤلمة وحزناً كبيراً، بعد رسوب نحو 368 طالباً وطالبة في أربعة مراكز امتحانية هي: الحسيني، الحاسكي، بيت عياض، وعباس في العند.

وما يثير كثيراً من علامات الاستفهام أن الطلاب والطالبات الـ368 هم جميع المقيدين في هذه المراكز، وأنهم جميعاً رسبوا في المادة نفسها، وهي “الأحياء”، التي كانت آخر مادة في جدول الامتحانات.

ومع أن العملية الامتحانية مرت، وفق ما أُعلن، بانضباط وشفافية في بقية المناطق، إلا أن المفارقة الصادمة كانت في تبن، حيث لم ينجح طالب واحد من بين مئات المتقدمين.

فهل يُعقل ألا يكون بين 368 طالباً وطالبة طالب واحد قادراً على الإجابة عن أسئلة الأحياء بما يحقق له مجرد علامة النجاح؟

وإذا كانت هناك شبهات غش أو مخالفات امتحانية، فإن معاقبة جميع الطلاب بصورة جماعية ليست حلاً، بل تستوجب التحقيق في الوقائع وتحديد المسؤولية بصورة دقيقة، حتى لا يتحول الخطأ الفردي إلى عقوبة جماعية تطال مستقبل مئات الطلاب.

ما حدث، بحسب المعطيات المتداولة، يستحق فتح تحقيق عاجل وشفاف، لأن مستقبل هؤلاء الطلاب لا ينبغي أن يكون رهينة لقرار غير مفهوم أو إجراء جماعي غير مبرر.

ومن هنا، نوجه رسالة إلى محافظ لحج ووزير التربية والتعليم بضرورة فتح ملف القضية والتحقيق في ملابسات رسوب جميع الطلاب في المراكز الأربعة بالمادة نفسها، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام.

فالامتحانات الوزارية تمس مستقبل الطلاب والأسر، وأي خلل فيها يحتاج إلى معالجة مسؤولة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص وتحمي حق الطلاب في التعليم.

ولن نصمت عن أي خلل يمس مستقبل أبنائنا، وسنواصل متابعة هذا الملف وفتح الملفات المرتبطة به.

ياسر محمد الأعسم
عدن