*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” تدوينة للصحفي محمد حنشي على فيسبوك، تناول فيها أوضاع عدد من القيادات الجنوبية التي اختارت الوقوف مع مشروع الوحدة، متسائلًا عن مصير هذه القيادات بعد أن أدت أدوارها السياسية والعسكرية خلال السنوات الماضية.

وأشار حنشي إلى أن قيادات جنوبية سابقة تبنت المشروع الوحدوي ووقفت ضد المشروع الجنوبي، انتهى بها الأمر، بحسب رأيه، خارج المشهد السياسي، بين المنفى والإقصاء، معتبرًا أن التجربة الحالية تعيد إنتاج السيناريو نفسه مع قيادات جنوبية ما زالت تراهن على الوحدة.

وتناول المنشور ما وصفه بتغييرات طالت مسؤولين وقيادات جنوبية في عدد من المواقع، مشيرًا إلى أن بعض القيادات التي قاتلت إلى جانب مشروع الوحدة وجدت نفسها خارج مواقعها، رغم تبريرها مواقفها السابقة بأنها وقفت مع الوحدة في أصعب الظروف.

وتساءل حنشي عن جدوى استمرار الرهان على مشروع سياسي لم يمنح تلك القيادات، بحسب الطرح، ضمانة دائمة أو تقديرًا لما قدمته، معتبرًا أن التعامل معها باعتبارها “كرتًا” سياسيًا مؤقتًا يكشف طبيعة العلاقة بين السلطة وبعض القوى الجنوبية.

وتباينت التعليقات على التدوينة بين مؤيد لما طرحه حنشي، ومنتقد للقيادات الجنوبية التي اختارت الوحدة، حيث رأى بعض المعلقين أن هذه القيادات كان عليها مراجعة مواقفها، فيما دافع آخرون عنها، معتبرين أن ما تتعرض له يؤكد أن الرهان على الوحدة لم يحمِ حتى أكثر المدافعين عنها.

ويرى “شبوة برس” أن هذه النقاشات تعيد طرح سؤال جوهري حول مصير القيادات الجنوبية التي اختارت العمل ضمن منظومة الوحدة، ومدى قدرتها على الحفاظ على مواقعها ونفوذها في ظل التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة.

كما تكشف التعليقات المنشورة حجم الانقسام داخل الشارع الجنوبي تجاه هذه الشخصيات، بين من يرى أنها أخطأت في خياراتها السياسية، ومن يعتبر أن إقصاءها يثبت أن الولاء لمشروع الوحدة لم يكن ضمانة للحفاظ على مكانتها أو حقوقها السياسية.