*- شبوة برس – خاص
دعا د. عبدالله الناصري الخليفي إلى فتح تحقيقات قضائية مستقلة في ما وصفها بقضايا فساد وشبهات تتعلق بأراضي وممتلكات المواطنين والمال العام في محافظة شبوة، مؤكداً أن المحافظة “ليست غنيمة ولا ملك يمين لأحد”، ومشدداً على ضرورة إخضاع جميع الملفات للقانون والقضاء دون استثناء.

وقال الخليفي، في منشور اطلع عليه محرر “شبوة برس”، إنه يعتزم توثيق قضايا الفساد ورفع البلاغات بشأنها إلى الجهات القضائية المختصة، وفي مقدمتها النائب العام القاضي قاهر مصطفى، مع إحالة ما يلزم إلى الجهات والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة الفساد، ولا سيما الجهات المختصة بمتابعة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مشيراً إلى ما وصفه بضغوط تمارس مؤخراً على الحكومة اليمنية باتجاه تعزيز الشفافية والمحاسبة واستعادة الأموال المنهوبة.

وأوضح أن لديه قضايا وملفات قال إنها تتضمن، وفق الوثائق والأدلة والقرائن التي بحوزته، وقائع تستوجب التحقيق والفحص القضائي، مشيراً بصورة خاصة إلى ملف “مول شبوة”، الذي قال إن معطياته المتوفرة تستدعي التحقق من كيفية الحصول على الأرض وتمويل المشروع والتصرف بها.

وذكر الخليفي أن من أبرز الوقائع التي يرى أنها تستوجب التحقيق، ما يتعلق بانتزاع الأرض محل القضية من ملاكها الأصليين، وبيان وجه الحق في ذلك، وما إذا كان لهم حق الأولوية في الحصول عليها كاستثمار، وعلاقة ذلك بالواقعة.

كما طالب بالتحقق من صرف مبلغ ملياري ريال لرجل الأعمال “يوسف باعلي” تحت مسمى “التطبيع”، والكشف عن الأساس القانوني للصرف وأوجه إنفاق المبلغ وعلاقته بالواقعة محل البحث.

وأشار كذلك إلى ضرورة التحقيق في التصرف بالأرض ومنحها للشخص ذاته، باعلي، تحت لافتة الاستثمار، وبسعر وصفه بأنه يقل بصورة كبيرة عن قيمتها، داعياً إلى التحقق من ملابسات ذلك ومدى توافقه مع القانون والمصلحة العامة.

وطالب بتحديد المسؤولية القانونية لكل من تثبت مشاركته أو تسهيله أو اشتراكه في هذه الوقائع، أياً كان موقعه أو صفته، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يصدر أحكاماً على أحد ولا يطالب سوى بتحقيق قضائي مستقل يكشف الحقيقة.

وشدد الخليفي على أنه إذا ثبتت الوقائع والأفعال المنسوبة إلى أي شخص، فعليه تحمل المسؤولية التي يقررها القانون، وإذا لم تثبت، فإن القضاء يجب أن يكون الفيصل.

وقال إنه يعتزم رفع الملف إلى النائب العام، مع طلب فتح تحقيق قضائي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحفظ على الأموال والممتلكات محل الشبهة، وتتبع الأموال واسترداد ما يثبت أنه أُخذ أو صُرف بالمخالفة للقانون.

وأكد أن مكافحة الفساد ليست قضية طرف سياسي أو قبيلة أو منطقة، معتبراً أن الفساد يبدد المال العام ويهدم مؤسسات الدولة ويضاعف معاناة الفقراء والمحتاجين، وأن الاكتفاء بالبكاء والتذمر لن يغير شيئاً.

ودعا الخليفي كل من يمتلك وثيقة إلى تقديمها، ومن لديه معلومة موثوقة إلى إيصالها، ومن لديه رأي قانوني إلى طرحه، ومن يملك الشجاعة إلى قول “لا للفساد، لا للتسلط، ولا لتبرير نهب حقوق الناس”.

كما دعا المحامين والقانونيين والصحفيين وعامة الناس ممن لديهم وثائق أو معلومات موثوقة إضافية تدعم البلاغ، أو نصيحة أو ملاحظة قانونية بشأن هذه القضية أو غيرها، إلى التواصل معه عبر الرقم الذي نشره في منشوره على واتساب فقط.

“ودعا الخليفي المحامين والقانونيين والصحفيين وعامة المواطنين ممن لديهم وثائق أو معلومات موثوقة أو شكاوى وملاحظات قانونية إلى التواصل معه عبر واتساب على الرقم 776028772، مؤكداً أن الرقم مخصص للمراسلة فقط ولا يستقبل الاتصالات.”

وختم الخليفي بتوجيه التحية لكل من وصفهم بالرجال الشرفاء أصحاب الضمير الحي، الرافضين للفساد وامتهان الكرامة والذل، مؤكداً أن المال العام أمانة، وأن محافظة شبوة ليست غنيمة ولا ملك يمين لأحد، وأن القانون يجب أن يكون فوق الجميع.