*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر “شبوة برس” مقالاً للدكتور توفيق جزوليت، أستاذ القانون الدولي بالمغرب العربي، تناول فيه مسار المجلس الانتقالي الجنوبي ومشروع استعادة الدولة، داعياً إلى مراجعة التجربة وتطوير أدواتها السياسية والقانونية والدبلوماسية بعيداً عن المجاملة أو الخصومة.

ويرى جزوليت أن المرحلة الراهنة تفرض على قيادة المجلس وقفة نقد ذاتي شجاعة للإجابة عن أسئلة تتعلق بمواطن النجاح والإخفاق، والأخطاء التي ينبغي تجاوزها، وما يلزم تغييره لتحقيق الهدف الذي تأسس المجلس من أجله.

ويشير إلى أن أبرز الإخفاقات تمثلت في عدم توحيد المكونات الجنوبية حول مشروع سياسي جامع، وعدم استيعاب خصوصيات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين ضمن رؤية متوازنة، إلى جانب ضعف بناء المؤسسات، وقصور العمل الدبلوماسي والقانوني الدولي، وعدم الانتقال الواضح من مرحلة المقاومة إلى مشروع الدولة.

ويعتبر الكاتب أن المجلس نجح في فرض حضور القضية الجنوبية سياسياً وعسكرياً وشعبياً، لكنه امتلك أدوات القوة قبل اكتمال مشروع الدولة، ما يستدعي الانتقال من إثبات الوجود إلى إثبات القدرة على بناء دولة ومؤسسات فاعلة.

وشدد جزوليت على أهمية توحيد الصف الجنوبي، مع إيلاء حضرموت خصوصية تتناسب مع ثقلها التاريخي والجغرافي والاقتصادي، وضمان العدالة في السلطة والثروة واحترام الخصوصيات المحلية.

كما دعا إلى إنشاء مؤسسات متخصصة في القانون الدولي والعلاقات الدولية والاقتصاد والدبلوماسية والإعلام، وإعداد ملف قانوني متكامل يشرح تاريخ دولة الجنوب، ووضعها قبل الوحدة، وحرب 1994، وتطور القضية الجنوبية، وحق تقرير المصير.

ويخلص الكاتب إلى أن معركة مستقبل الجنوب لن تُحسم عسكرياً فقط، بل في ميادين القانون والدبلوماسية والعلاقات الدولية، داعياً إلى الانتقال من ردود الأفعال إلى المبادرة، ومن العمل الفردي إلى المؤسسي، ومن إدارة الواقع إلى صناعة المستقبل.

*- شبوة برس – خاص