*- شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس صورة لشاب جنوبي قُتل خارج الجنوب، في ظروف تعكس مأساة شباب تدفعهم الحاجة والفقر إلى الذهاب للقتال بعيدًا عن أرضهم، قبل أن يجد بعضهم نفسه وحيدًا بعد سقوطه، بلا من يوارِي جثمانه أو يصون كرامته.

الصورة، بعيدًا عن تفاصيلها العسكرية والسياسية، تفتح سؤالًا مؤلمًا: “ما الذي يدفع شابًا جنوبيًا إلى مغادرة أرضه والقتال في قضية لا يرى فيها مستقبلًا له، بينما يواجه وطنه أزمات معيشية خانقة؟”

إنها مأساة تتجاوز قصة فرد؛ فحين يصبح الفقر دافعًا إلى حمل السلاح، تتحول الحاجة إلى وسيلة لاستنزاف حياة الشباب في معارك لا تعود عليهم بالأمن ولا الكرامة ولا المستقبل.

والأشد قسوة أن يُقتل الشاب بعيدًا عن أهله، ثم يُترك جثمانه في العراء، وكأن حياته لم تكن تعني شيئًا لمن دفعوه إلى ذلك المكان.

ومن هنا يوجه “شبوة برس” رسالة واضحة إلى شباب الجنوب: “لا تجعلوا الفقر يدفعكم إلى خسارة حياتكم في معارك خارج أرضكم.” فالحاجة مؤلمة، والبطالة قاسية، وانسداد الأفق أشد قسوة، لكن الحياة لا تُستعاد بعد أن تُفقد.

الجنوب بحاجة إلى شبابه أحياء، لا إلى جثامين تعود من جبهات الآخرين. وأي قضية عادلة لا يمكن أن تُبنى على استنزاف شبابها وتحويل حاجتهم إلى وقود للحروب.

إن الصورة المنشورة ليست مجرد مشهد لجثمان شاب في العراء؛ إنها “إنذار لكل أسرة جنوبية ولكل شاب يبحث عن لقمة العيش”: لا تجعلوا الفقر يُقنعكم بأن حياتكم بلا قيمة، ولا تسمحوا لأحد بأن يحول حاجتكم إلى ثمن لحرب لا تعود عليكم بشيء.

“الوطن يحتاج أبناءه أحياء، والكرامة لا تُستعاد بالموت في أرض الآخرين.”