*- شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس منشوراً للصحفي صلاح بن لغبر، طرح فيه ما وصفه بـ”درس مجاني” مستخلص من تجارب الحروب بالوكالة، وخاصة التجربة الأفغانية، محذراً من مخاطر استخدام الجماعات العقائدية المسلحة ثم تركها بعد انتهاء المهمة دون معالجة لمصيرها.

وأوضح بن لغبر أن التجارب الأمنية الدولية أظهرت أن توظيف جماعات مسلحة ذات عقيدة قتالية في صراعات محددة قد ينتج لاحقاً ما يعرف في الأدبيات الأمنية بـ”الارتداد” أو Blowback، عندما تتحول القوى التي جرى استخدامها إلى مصدر تهديد جديد لمشغليها أو للبيئة المحيطة بها.

الجماعات الجهادية، الجماعات المسلحة، الحروب بالوكالة، الحرب بالوكالة، أفغانستان، درس أفغانستان، الارتداد الأمني، Blowback، الجماعات العقائدية، المقاتلون العقائديون، التطرف، الأمن الدولي، الاستخبارات، الصراعات المسلحة، الصراعات الإقليمية، الأمن القومي، الحروب الأهلية، المقاتلون الأجانب، توظيف الجماعات المسلحة، مخاطر الحروب، الاستقرار الإقليمي، صلاح بن لغبر، شبوة برس

ويرى أن أي جهة تسعى إلى الاستعانة بمقاتلين عقائديين في حرب أو صراع، يفترض أن تمتلك منذ البداية تصوراً واضحاً للتعامل مع مرحلة ما بعد انتهاء المهمة، لأن ترك مجموعات مسلحة ومدربة ومؤدلجة بلا ترتيبات سياسية أو أمنية قد يفتح الباب أمام صراعات جديدة.

وتعيد تجربة أفغانستان، وفق هذا الطرح، طرح سؤال جوهري حول مصير المقاتلين الذين يتم استدعاؤهم تحت شعارات الحرب والعقيدة، ثم يجدون أنفسهم أمام واقع مختلف بعد انتهاء المهمة.

ويحذر بن لغبر من أن من يعتقد أن استخدام الجماعات المسلحة ينتهي بانتهاء المعركة قد يكتشف لاحقاً أن القوى التي جرى توظيفها تمتلك أجنداتها وحساباتها الخاصة.

والرسالة الأبرز في المنشور تأتي بصيغة تحذيرية مباشرة: من يستخدم المقاتلين اليوم قد يضطر غداً إلى البحث عن طريقة للتعامل معهم، لأن القوة التي تُبنى لخدمة معركة مؤقتة لا يمكن ضمان اتجاهها بعد تغير الظروف.

إن درس أفغانستان لا يتعلق بجماعة أو دولة بعينها، بل بقاعدة أمنية وسياسية أوسع: “الجماعات المسلحة العقائدية ليست أدوات يمكن التخلص منها بسهولة بعد انتهاء الحاجة إليها، وأي طرف يوظفها يتحمل مسؤولية ما قد ينتج عن ذلك لاحقاً”.