*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس حديثاً للمقدم أحمد بامعس، تناول فيه المفارقة بين الخطاب الصاخب الذي رافق ما سُمي بـ”قوات حماية حضرموت” خلال مراحل سابقة، وبين المشهد الحالي الذي تبدلت فيه الشعارات والمواقف بصورة لافتة.
ففي تلك الحقبة، كانت البنادق ــ بحسب بامعس ــ موجهة إلى صدور أبناء حضرموت، وأقيمت النقاط لقطع إمدادات المحروقات، ورافق ذلك خطاب إعلامي مرتفع السقف، وصل إلى حد الحديث عن بطولات واشتباكات مع بوارج وأساطيل أمريكية وجنود من الكاريبي في سواحل حصيحصة.
أما اليوم، فتبدو الصورة مختلفة تماماً: لا سلاح، ولا نقاط، ولا حملات إعلامية، ولا خطاب شيطنة، ولا قطع للمحروقات التي كانت تصل إلى حضرموت، في مشهد يطرح سؤالاً بسيطاً ومؤلماً: أين ذهبت كل تلك البطولات؟
ما الذي تغير؟
هل انتهت الأسباب التي قيل إنها كانت وراء تلك التحركات، أم أن الشعارات كانت أكبر من القدرة على تنفيذها؟ وهل كانت المعركة فعلاً من أجل حضرموت وأهلها، أم أن بعض الأصوات رفعت سقف المواجهة إلى حدود لم تستطع تحمل تبعاتها عندما تغيرت الظروف؟
المفارقة أن من كان يقدم نفسه آنذاك باعتباره صاحب مشروع لا يتراجع، أصبح اليوم أكثر هدوءاً، يجلس على الأرض ويصغي، بينما اختفت البنادق والنقاط والحملات الإعلامية التي ملأت المشهد.
وهنا لا يحتاج الأمر إلى كثير من التحليل؛ فالوقائع أحياناً تكون أكثر إيلاماً من الخطابات. فمن يرفع شعاراً أكبر من قدرته على حمايته، سيأتي يوم تسقط فيه الشعارات ويبقى السؤال أمامه: ماذا تحقق لحضرموت؟
حضرموت لا تحتاج إلى بطولات إعلامية ولا إلى معارك مصطنعة، بل إلى مواقف مسؤولة تحمي أمنها وثروتها وقرار أبنائها.
أما “البطولة” التي تختفي بمجرد تغير الظروف، فتبقى مجرد ضجيج مؤجل حتى تكشف الأيام حجمه الحقيقي.
فيا قوم.. إذا كانت كل تلك القوة حقيقية، “فأين ذهبت؟”
