*- شبوة برس – خاص
شهدت محافظات جنوبية، أمس الأربعاء، تحركات واعتصامات وفعاليات شعبية رافضة لما يصفه ناشطون جنوبيون بسلطة الأمر الواقع، في مشهد يعكس استمرار حالة الاحتقان السياسي والشعبي، وتمسك قطاعات من الشارع الجنوبي بمطالبها المتعلقة بالسيادة والقرار السياسي ورفض فرض أي ترتيبات لا تحظى بقبول أبناء الجنوب.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد شعبي متواصل، خصوصاً في عدن وحضرموت، حيث تتركز المطالب حول إخراج القوات التي لا تحظى بقبول محلي، ورفض التدخل في القرار الجنوبي، والتأكيد على حق أبناء المحافظات الجنوبية في إدارة شؤونهم السياسية والأمنية والاقتصادية. وكانت احتجاجات سابقة في عدن وحضرموت قد شهدت مطالب مماثلة، بينها الدعوة إلى إخراج قوات الطوارئ من حضرموت والتأكيد على رفض المساس بالهوية السياسية والتاريخية للجنوب.
وفي حضرموت، يبرز التصعيد الشعبي بصورة خاصة، مع استمرار الدعوات إلى الاحتشاد والتحرك السلمي، في ظل خلافات حادة حول القوات المنتشرة في وادي وصحراء المحافظة، ومستقبل إدارة مواردها وقرارها الأمني والسياسي. كما تتزامن هذه التحركات مع دعوات من قوى وشخصيات جنوبية إلى توحيد الموقف الشعبي في مواجهة ما تعتبره محاولات لفرض ترتيبات سياسية وأمنية من خارج الإرادة الجنوبية.
أما عدن، فتظل مركز الثقل السياسي للاحتجاجات الجنوبية، حيث تحمل الفعاليات الشعبية رسائل تتجاوز المطالب الخدمية والمعيشية إلى رفض الوصاية على القرار السياسي، والتمسك بالهوية الجنوبية وحق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم.
ويرى محرر “شبوة برس” أن اتساع رقعة الاعتصامات والتحركات السلمية، وتزامنها في أكثر من محافظة، يضع القوى السياسية أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن الشارع الجنوبي لم يعد يقبل أن يُختزل مستقبله في تفاهمات تجري بعيداً عن إرادته.
وبالنسبة إلى “شبوة برس”، فإن الرسالة الأبرز لتحركات الأربعاء تتمثل في أن القضية الجنوبية ما زالت حاضرة بقوة في الشارع، وأن أي مسار سياسي يتجاهل الإرادة الشعبية الجنوبية أو يحاول فرض حلول جاهزة عليها سيظل عاجزاً عن إنتاج تسوية مستقرة ودائمة.
