شبوة برس – خاص

في مفارقة سياسية تكشف حجم التناقض، عاد شعار “دولة حضرموت” إلى الأدراج، بينما برزت عبارة “صنعاء موعدنا” في خطاب من كانوا بالأمس يرفعون راية حضرموت ومشروعها، وكأن مطالب المواطنين ليست أكثر من ورقة موسمية تُستخدم حين تخدم الحسابات السياسية.

ورصد محرر “شبوة برس” تغريدة للكاتب محمد العولقي، انتقد فيها هذا التحول، معتبرًا أن بعض القوى المرتبطة بالإخوان تتعامل مع شعار دولة حضرموت باعتباره أداة للمساومة واستقطاب الشارع، لا مشروعًا ثابتًا يحترم إرادة أبناء حضرموت.

فحين يكون الحديث عن الجنوب، تُرفع راية حضرموت، وحين يصبح الحديث عن اليمن والوحدة، تختفي دولة حضرموت وكأنها لم تكن. وهذه الازدواجية تطرح سؤالًا بسيطًا: هل كانت القضية مبدأً سياسيًا أم مجرد كرت انتخابي يُستخدم عند الحاجة؟

والأكثر إثارة للقلق أن أصحاب هذا الخطاب، لو امتلكوا القرار، قد يجد المواطن الحضرمي نفسه أمام سلطة ترفض أي صوت يطالب بدولة حضرموت أو بحق تقرير مستقبلها.

المشكلة إذن ليست في الشعارات، بل فيمن يحوّل تطلعات الناس إلى سلعة سياسية. فحضرموت ليست ورقة تفاوض، وأبناؤها ليسوا وقودًا لمشاريع الآخرين، والجنوب العربي لن يكون غطاءً لإعادة إنتاج اليمننة.

أما “صنعاء موعدنا”، فربما يكشف أكثر مما يخفي: بعض الشعارات تتغير، لكن الوجهة السياسية تبقى واحدة.