*- شبوة برس – خاص
أطلقت مكونات مجتمعية وسياسية ونقابية وشخصيات اجتماعية في حضرموت دعوة إلى عصيان مدني شامل، اليوم الخميس، من الساعة السابعة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، رفضاً لاستئناف تصدير نفط حضرموت وتوجيه عائداته خارج المحافظة، مطالبة بتخصيص الإيرادات لمعالجة أزمة الكهرباء والخدمات الأساسية. واستثنت الدعوة المستشفيات والإسعاف والحالات الإنسانية، مؤكدة التزامها بالسلمية ووحدة الموقف الشعبي.
ويأتي هذا التحرك في إطار موجة تصعيد شعبي آخذة في الاتساع بعدد من المحافظات الجنوبية، وسط تزايد حالة الغضب من تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية، واستمرار أزمة الكهرباء وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل غياب أي معالجات حقيقية للأزمات المتفاقمة.
وفي حضرموت، تؤكد القوى الداعية للعصيان أن الثروة النفطية تمثل حقاً مشروعاً لأبناء المحافظة، وأن عائداتها يجب أن توجه لتحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء، بدلاً من استمرار استنزافها دون انعكاس ملموس على حياة المواطنين.
وامتدت رقعة الاحتجاجات إلى محافظة أبين، حيث شهدت مديرية مودية دعوات مماثلة للتصعيد الشعبي، كما أعلنت مديريات المحفد والحصن والكود خطوات احتجاجية تعكس تنامي حالة السخط الشعبي، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى توسيع التحركات السلمية للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.
وفي محافظة الضالع، دخلت قطاعات عمالية ونقابية في إضرابات احتجاجية، ضمن برنامج تصعيدي يهدف إلى الضغط من أجل الاستجابة للمطالب الشعبية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية التي أثقلت كاهل المواطنين.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة الاحتجاجات في أكثر من محافظة جنوبية يعكس مستوى غير مسبوق من الاحتقان الشعبي، وأن استمرار تجاهل المطالب قد يدفع نحو مزيد من التصعيد السلمي خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع تصاعد الدعوات لتوحيد المواقف الشعبية والنقابية للدفاع عن الحقوق والخدمات الأساسية وتحقيق إدارة عادلة للموارد والثروات.
