عودة سياسة الإقصاء بحق أبناء الجنوب
*- شبوة برس – خاص
تعكس التطورات الجارية في مؤسسات السلطة حجم الاختلال في مفهوم الشراكة، حيث تتعرض شخصيات جنوبية لعملية تجريف ممنهجة من مواقع التأثير وصناعة القرار، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث عقب حرب 1994م عندما جرى إقصاء كوادر الجنوب وإلغاء مبدأ الشراكة وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات نفوذ لطرف واحد.
محرر “شبوة برس” يؤكد أن المشهد يتكرر اليوم بصورة مختلفة، حيث تتسع دائرة الإبعاد والتهميش، بينما تستمر منظومة الفساد في التحكم بمفاصل السلطة وإدارة الموارد بعيدًا عن تطلعات أبناء الجنوب الذين دفعوا أثمانًا باهظة خلال العقود الماضية.
إن المشكلة لم تعد مرتبطة بأسماء أشخاص فقط، بل بمنهج سياسي قائم على الإقصاء وإعادة إنتاج واقع قديم أثبت فشله. فالشراكة الحقيقية لا تكون شعارات ترفع عند الحاجة، بل ممارسة فعلية تضمن حضور الجميع في مؤسسات الدولة.
يؤكد محرر “شبوة برس” أن ما يحدث يمثل اختبارًا حقيقيًا أمام القوى السياسية، ويكشف أن استمرار عقلية الاستحواذ والفساد لن يقود إلى الاستقرار، بل سيعمق الأزمات ويفاقم فقدان الثقة.
