*- شبوة برس – خاص
في خضم التحولات السياسية المتسارعة، لم تعد معركة الجنوب معركة ميدان وسلاح فقط، بل أصبحت معركة وعي وإرادة وصمود أمام محاولات إعادة تشكيل المشهد بعيدًا عن تطلعات أبنائه.
ويكتب مراقب جنوبي لـ”شبوة برس” أن تصاعد حضور القضية الجنوبية وما تحمله من مطالب سياسية، يقابله محاولات متعددة للالتفاف عليها عبر إضعاف القوى التي حملتها، ومحاولة تجاوز القيادات التي واجهت أصعب المراحل، وطرح بدائل لا تنبع من الإرادة الشعبية الجنوبية.
ويؤكد المراقب أن القضية الجنوبية لم تصل إلى هذه المرحلة بفعل الصدفة، بل نتيجة تضحيات وصبر طويل، وأن أي محاولة لإقصاء من وقفوا في مقدمة المشهد خلال مراحل المواجهة تمثل، بحسب رأيه، محاولة لإعادة إنتاج واقع لم يعد مقبولًا لدى قطاعات واسعة من أبناء الجنوب.
ويضيف أن السؤال المصيري أمام الجنوبيين اليوم ليس فقط من يملك النفوذ، بل من يملك القرار، ومن يعبّر عن الإرادة الشعبية، محذرًا من أن التفريط بالقرار الوطني وترك مستقبل الجنوب يُرسم خارج إرادة أبنائه سيكون ثمنه أكبر من أي كلفة يمكن تحملها في سبيل الدفاع عن الحقوق.
ويشدد المراقب على أن الشعوب التي تحافظ على رموزها وخياراتها السياسية هي وحدها القادرة على صناعة مستقبلها، بينما الشعوب التي تسمح بتجاوز إرادتها تجد نفسها أمام واقع لم تختره.
ويختتم بالقول إن الجنوب يقف أمام مفترق تاريخي؛ فإما أن يبقى القرار بيد أبنائه ويحافظوا على قضيتهم وإرادتهم، أو يتركوا المجال للآخرين لرسم مستقبلهم وفق مصالحهم، مؤكدًا أن التاريخ لا يرحم من يتخلى عن قضيته، ولا ينسى من ثبت ودافع عنها.
#شبوة_برس #الجنوب_العربي #القضية_الجنوبية #الإرادة_الجنوبية #القرار_الجنوبي #تعليق_سياسي
