شبوة برس – رصد
انتقد المدون السياسي اليمني أحمد السلامي أداء أحزاب الإسلام السياسي في اليمن، معتبراً أنها استغلت الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية ومصالح مالية، بعيداً عن مفهوم العمل الحزبي القائم على البرامج والرؤى الوطنية.
وقال السلامي، في تدوينة رصدها محرر شبوة برس، إن أحزاب الإسلام السياسي بمختلف مرجعياتها “الإخوانية والشيعية والسلفية” لم تتحول، بحسب رأيه، إلى أحزاب مدنية حقيقية، وإنما استفادت من أجواء التعددية السياسية بعد وحدة عام 1990 لتكوين شبكات نفوذ موازية، سخّرت مؤسسات الدولة لخدمة مصالحها ومصالح المقربين منها.
وأضاف أن حزب التجمع اليمني للإصلاح يمثل، من وجهة نظره، نموذجاً لهذا النهج، معتبراً أنه لم يقدم خلال عقود برنامجاً اقتصادياً أو مشروعاً وطنياً متكاملاً، وإنما انشغل بالصراع على النفوذ وتقاسم المناصب والموارد العامة.
وأشار السلامي إلى أن جماعة الحوثي سارت، وفق تعبيره، على النهج ذاته، مستفيدة من توظيف الخطاب الديني في خدمة مشروعها السياسي، ومتهماً مختلف أطراف الإسلام السياسي باستغلال قدسية الدين لتحقيق مكاسب سياسية ومالية ضيقة، على حساب مصالح المواطنين.
وختم بالقول إن السنوات المقبلة قد تكشف، بحسب رأيه، حجم الثروات التي راكمتها قيادات هذه القوى، كما كشفت سابقاً عن ثروات شخصيات أخرى خارج اليمن، مؤكداً أن توظيف الدين لتحقيق النفوذ والثروة يمثل أحد أبرز أسباب الأزمات التي يعيشها اليمن.
