*- شبوة برس – تعليق خاص
حين تُذكر الضالع، فإن الحديث لا يكون عن محافظة عادية، بل عن عنوان كبير في سجل النضال والتضحية الجنوبي. فمنذ أن بدأت المواجهة مع الحوثيين، وقفت الضالع في الخطوط الأولى، وقدمت من خيرة أبنائها قوافل من الشهداء والجرحى، دون ضجيج أو منّة، ودون انتظار مقابل سوى أن يبقى الجنوب شامخًا حرًا. فالضالع التي دفعت الثمن في أصعب الظروف، لم تتخلَّ عن موقعها، ولم تساوم على دماء شهدائها، وظلت وفية لما آمن به أبناؤها من الدفاع عن أرضهم وقضيتهم. وحتى يوم أمس، واصلت هذه المحافظة تقديم التضحيات باستشهاد أربعة من أبطالها وإصابة تسعة آخرين في ميادين المواجهة، في مشهد يؤكد أن الضالع ما تزال في قلب المعركة. إن من حق الضالع على الجنوب أن تُحفظ تضحياتها، وأن يُخلّد تاريخ رجالها الذين كتبوا صفحات من البطولة بدمائهم. فهي لم تطلب المجد، لكنها صنعته، ولم تبحث عن الشرف، بل أصبح اسمها مرتبطًا به. فالضالع ليست مجرد جبهة قتال، بل رمز للصمود، ومدرسة في التضحية، وشاهدة على أن الشعوب التي تدافع عن حريتها تصنع تاريخها بأيدي أبنائها.
