*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” تغريدة للمحلل السياسي هاني مسهور على منصة “إكس”، حذر فيها من خطورة تحويل القضية الجنوبية من قضية وطنية تحررية إلى مشروع ذي طابع أيديولوجي أو ديني، معتبراً أن ذلك يمثل انحرافاً عن جوهر القضية، ويضع الجنوب العربي أمام تحديات أمنية وسياسية خطيرة.

وأكد مسهور أن القضية الجنوبية قامت باعتبارها مشروعاً وطنياً يسعى إلى استعادة الدولة، وليست مشروعاً عقائدياً أو أيديولوجياً، مشيراً إلى أن إقحام الدين في الصراع السياسي من شأنه أن يفتح الباب أمام عودة الجماعات المتشددة وإعادة إنتاج بيئات التطرف والإرهاب التي عانى منها الجنوب خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن تسييس الهوية الوطنية على أساس ديني لا يؤدي إلى بناء الدولة، بل يحول الجنوب إلى ساحة تستقطب التنظيمات المتطرفة، بما يعيد إنتاج نماذج عانت منها المنطقة، ويشكل مصدر قلق أمني دائم يهدد الاستقرار ومستقبل المشروع الوطني الجنوبي.

وأضاف أن الجنوب العربي بحاجة إلى استكمال مشروعه السياسي من خلال الاعتراف بـ”الاستقلال الثاني” وفق حدود ما قبل عام 1990، لافتاً إلى أن الإعلان السياسي الصادر في يناير 2026 حدد هذا المسار بصورة واضحة، بما لا يترك مجالاً لتفسيرات أو اجتهادات تفرغ أهدافه من مضمونها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات متواصلة حول مستقبل المشروع السياسي الجنوبي، وسط تحذيرات من أن أي محاولة لإقحام الخطابات الدينية أو الأيديولوجية في مسار القضية الجنوبية قد تخلق بيئة مواتية لعودة التطرف، وهو ما ينظر إليه كثير من المراقبين باعتباره تحدياً أمنياً وسياسياً يتطلب الحفاظ على الطابع الوطني للقضية.