*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” منشورًا للمحامي والمستشار أكرم الشاطري، استعرض فيه وثائق رسمية قال إنها تكشف تفاصيل الاعتراضات التي رافقت مناقصة تجهيز وتأثيث (12) كلية مجتمع، الممولة بقرض من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بقيمة تقارب 60 مليون دولار، والتي عادت إلى الواجهة بعد نحو عامين من إيقافها.

وبحسب ما أورده الشاطري، فإن القضية تعود إلى مشروع ممول بالقرض رقم (887)، حيث خلصت لجنة فنية شكلتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى وجود مخالفات في إجراءات المناقصة، وأوصت بإعادة تشكيل اللجنة الفنية وإعادة إجراءات المناقصة بما يتوافق مع قانون المناقصات والمزايدات رقم (23) لسنة 2007.

وأشار إلى أن وزارة المالية، في مذكرة رسمية منسوبة لوزير المالية سالم بن بريك، أبدت اعتراضها على استمرار المشروع، موضحة أن عدداً من كليات المجتمع المستهدفة تقع في مناطق خارج سيطرة الحكومة، فيما تعمل كليات أخرى في مبانٍ مستأجرة أو غير مجهزة لاستقبال المعدات، إضافة إلى غياب الجاهزية الفنية والإدارية، الأمر الذي قد يؤدي إلى هدر أموال القرض، وفق ما ورد في المذكرة.

وأضاف أن الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد دخلت على خط القضية بعد تلقيها بلاغاً بشأن المخالفات، حيث أصدرت – بحسب الوثائق المنشورة – توجيهات بإيقاف إجراءات المناقصة مؤقتاً واستكمال إجراءات التحقيق واستدعاء الجهات المختصة لسماع أقوالها.

وأوضح الشاطري أن الوثائق والمراسلات تشير أيضاً إلى أن رئيس الجهاز التنفيذي للمجلس الأعلى لكليات المجتمع، الدكتور عبدالله صالح الحاج، كان من بين المسؤولين الذين أبدوا اعتراضهم على استكمال إجراءات المناقصة قبل استيفاء المتطلبات القانونية والفنية، محذراً من احتمال تعثر المشروع وإهدار أموال القرض.

كما أشار المنشور إلى أن وثائق لاحقة أظهرت اتخاذ عدد من الإجراءات الإدارية بحق الدكتور عبدالله الحاج، شملت تعميمات بعدم التعامل معه، ومحاولات لتقييد صلاحياته المالية، ومساعي لاستبداله في منصبه، مع التأكيد على أن الوثائق لا تثبت بصورة قاطعة وجود صلة مباشرة بين تلك الإجراءات وموقفه من المناقصة، لكنها تظهر تزامناً بين الأمرين.

وتساءل الشاطري عن الأسباب التي دفعت إلى إعادة إحياء المناقصة بعد إيقافها، وما إذا كانت الملاحظات القانونية والفنية التي سجلتها اللجنة الفنية ووزارة المالية والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد قد عولجت، أم أن المشروع استؤنف بالإجراءات ذاتها التي سبق الاعتراض عليها.

واختتم منشوره بالدعوة إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة بشأن أسباب استئناف المشروع، وبيان ما إذا كانت جميع الملاحظات السابقة قد تمت معالجتها، إضافة إلى توضيح مبررات الإجراءات الإدارية التي اتخذت بحق الدكتور عبدالله صالح الحاج.