*- شبوة برس – خاص

أكد السياسي الجنوبي الدكتور محمد حيدرة مسدوس أن الحل الواقعي للأزمة يتمثل في قيام دولتين، دولة في الشمال وأخرى في الجنوب، معتبراً أن استمرار وحدة عام 1990 بصيغتها الحالية لم يعد يمثل مخرجاً قابلاً للاستمرار.

وأوضح مسدوس، في تنويره السياسي رقم (229)، الذي رصده محرر “شبوة برس”، أن الأحداث الأخيرة كشفت عن تطورات سياسية تستوجب قراءة دقيقة، مشيراً إلى أن الدعوات للحوار التي أعقبت تلك الأحداث هدفت، من وجهة نظره، إلى احتواء التوتر وإعادة ترتيب المشهد السياسي.

وأضاف أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي تمكن، وفق تقديره، من إفشال ترتيبات سياسية كانت تستهدف إعادة تشكيل المشهد في حضرموت، لافتاً إلى أن فكرة إنشاء مجالس التنسيق تمثل، بحسب رؤيته، محاولة جديدة لإدارة المشهد في المحافظة من خلال إطار موحد.

وأكد أن ما شهدته الساحة الجنوبية خلال الفترة الماضية يفرض تعزيز وحدة الصف الجنوبي، والعمل على تجاوز الخلافات بما يخدم قضية استعادة الدولة الجنوبية، مشدداً على أن الهدف الرئيس يجب أن يبقى استعادة الدولة، بصرف النظر عن الجهة التي تحقق ذلك.

وأشار مسدوس إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي دخل مرحلة جديدة بعد التطورات الأخيرة، وأصبح أكثر إدراكاً، بحسب رأيه، لأهمية معالجة أوجه القصور، ومكافحة الفساد، وتعزيز العمل الوطني الجنوبي المشترك.

كما تطرق إلى الوضع القانوني لمجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أن وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي تثير، من وجهة نظره، تساؤلات قانونية بشأن التفويض الذي منح للمجلس، وما يترتب على ذلك من آثار دستورية وسياسية تتعلق بشرعية مؤسسات السلطة القائمة.

واختتم تنويره بالتأكيد على أن إصلاح العقول هو المدخل الحقيقي للوصول إلى الحلول السياسية، داعياً إلى تغليب الحكمة والعمل الوطني لمواجهة التحديات الراهنة.