*- شبوة برس – خاص

سخر الصحفي ياسر محمد الأعسم من الجدل الذي رافق هبوط طائرة “ماهان” الإيرانية، معتبرًا أن الحادثة تحولت إلى اختبار سياسي وإعلامي كشف، بحسب وصفه، حجم العجز الذي تعيشه مؤسسات السلطة، رغم ما تمتلكه من إمكانات وإسناد إعلامي.

وتلقى محرر “شبوة برس” نسخة من مقال للأعسم، قال فيه إن هبوط الطائرة لم يكن مجرد رحلة اعتيادية أو خرق للحظر، بل “صفعة سياسية” أظهرت هشاشة الخطاب الرسمي، وأثبتت أن الشعارات الكبيرة سرعان ما تتبخر أمام أول اختبار عملي.

وأضاف أن ما وصفها بـ”شرعية الفنادق” تمتلك عشرات المسؤولين والوزراء، وجيشًا من المستشارين والناطقين والإعلاميين، إلى جانب منصات إعلامية تمول بمبالغ ضخمة، لكنها – بحسب تعبيره – عجزت عن منع طائرة واحدة من تسجيل حضورها، لتتحول الواقعة إلى مادة للسخرية أكثر منها حدثًا سياسيًا.

وأشار الأعسم إلى أن السلطة اعتادت إطلاق الوعود بشأن استعادة صنعاء وحسم المعركة، إلا أن مشهد “ماهان” – وفقًا لرأيه – كشف التناقض بين الخطاب والواقع، بعدما أخفقت في التعامل مع حادثة محدودة، رغم كل ما تحشد له من إمكانات سياسية وإعلامية.

ولفت إلى أن المعركة، في نظر الرأي العام، لم تُحسم بالبيانات ولا بالتصريحات، بل حسمتها الطائرة التي “حلقت وهبطت وغادرت”، تاركة خلفها موجة واسعة من الانتقادات والأسئلة حول فاعلية المؤسسات التي تديرها السلطة.

واختتم الأعسم مقاله بلهجة تهكمية، معتبرًا أن من يعجز عن حسم “معركة طائرة” يصعب عليه إقناع المواطنين بقدرته على تحقيق وعود أكبر، في إشارة ساخرة إلى الشعارات المرفوعة منذ سنوات بشأن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.