قرار تعيين “هاني اليزيدي” مأموراً للمنصورة يثير ردود فعل غاضبة: اتهامات بالمناطقية، التمكين “السروري”، وإسقاط اسم القبيلة لمغالطة الإعلام
*- شبوة برس – رصد ومتابعة:
أثار قرار محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، بتكليف الأخ هاني محمد صالح عبدالله مديراً عاماً لمديرية المنصورة، موجة عارمة من الاستغراب والدهشة في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط تساؤلات حادة حول خلفيات القرار وأبعاده السياسية والقبلية.
إسقاط اسم القبيلة.. هل هي مغالطة للإعلام؟
استنكر متابعون سياسيون إقدام المحافظ على إسقاط اسم قبيلة “اليزيدي” اليافعية من نص قرار التعيين، واقتصاره على الاسم الرباعي (هاني محمد صالح عبدالله)، رغم أن انتسابه لـ “اليزيدي” يافع أمر لا يجهله أحد، والمحافظ ينتمي إلى يافع أيضاً. وأشار الناشطون إلى أن هذا الإجراء يعكس محاولة واضحة لمغالطة الإعلام وتجنب اتهامات التحيز، متسائلين بتهكم: “هل اعتقد المحافظ أنه بإخفاء اسم اليزيدي ستختفي علاقة المصاهرة والعلاقة القبلية؟”. وفي هذا السياق، كشف الناشط حسين جابر عاطف، في معلومة نشرها عبر تعليق في “فيسبوك”، أن المعين الجديد هو زوج أخت المحافظ، مما يجعل علاقة المصاهرة والصهر سبباً رئيسياً وراء اتخاذ هذا القرار.
محرر “شبوة برس”: صراع السيطرة على عصب عدن الاقتصادي:
وعلق محرر “شبوة برس” على الأبعاد الاقتصادية والسياسية للقرار، موضحاً أن مديرية المنصورة تمثل العصب الاقتصادي الحقيقي للعاصمة عدن، كونها تحتضن كبرى المولات التجارية، الشركات، المصانع، والبنوك وبالتالي وضع مقدراتها المالية تحت تصرف حزب النهضة الذي ينتمي إليه المدير الجديد “هاني اليزيدي” والنهضة حزب مفرّخ وتابع لحركة إخوان مسلمي اليمن “التجمع اليمني للإصلاح”.
وأشار المحرر إلى أن هذه الأهمية المالية الفائقة هي ما دفعت بجهات متنفذة لإرغام محافظ عدن على تعيين “هاني اليزيدي” مأموراً للمنصورة، وذلك لضمان إبقاء إيرادات المديرية الضخمة في متناول يد الإسلام السياسي العدو الأول للجنوب العربية وقضيته الرئيسية وحقه في قيام دولة جنوبية فيدرالية.
العميد ثابت حسين صالح المحلل السياسي والعسكري في أحد تعليقاته على التعيين الحزبي:
في القراءات السياسية للقرار، علق الخبير والمحلل العسكري العميد ثابت حسين صالح على التعيين، معتبراً أن “الفكر السروري” كانت الدافع الأساسي وراء القرار الذي اتخذه المحافظ.
وآخرون وصفو المعين هاني اليزيدي بأنه “إخوانجي معتق”، مشبهين إياه بكل من صلاح باتيس، وعبد الرقيب الهدياني، وأنيس منصور، مؤكدين أن “ولاءهم أولاً وأخيراً هو لحزبهم” الإخونجي وليس للمصلحة العامة.
مدونون يحذرون: تمكين “السرورية” وتنشيط للإرهاب
من جانبهم، اعتبر مدونون ومحللون على منصات التواصل الاجتماعي أن هذا التعيين يمثل بداية واضحة لتمكين “الحركة السرورية” من حكم العاصمة عدن والتحكم بمفاصلها. وحذر المدونون من تبعات هذا التوجه الفكري، واصفين القرار بأنه مؤشر خطير لتنشيط الإرهاب في عدن مرة أخرى، مختتمين تحذيراتهم بالقول: “انتظروا القادم، وبيننا الأيام”.
محرر “شبوة برس” يؤكد أن ما ورد أعلاه هو تعليقات على قرارت التعيين من منصة فيسبوك
