*- شبوة برس – خاص
يتصاعد في الشارع الجنوبي سخط واسع إزاء ما يصفه كثيرون بازدواجية المعايير في التعامل مع الواقع السياسي، متسائلين عن أسباب تركيز الجهود على إنشاء كيانات ومجالس موازية داخل محافظات الجنوب، في الوقت الذي تغيب فيه مثل هذه المشاريع عن المحافظات اليمنية الخاضعة للسلطات ذاتها.
ويتساءل مراقبون: إذا كانت القوى اليمنية ترفض تقسيم اليمن وتتمسك بوحدته، فلماذا لا تُنشأ مجالس تنسيقية مماثلة في مأرب أو تعز أو غيرهما من المحافظات اليمنية؟ ولماذا يتركز النشاط السياسي والتنظيمي في الجنوب وحده، بما يؤدي إلى تشتيت الموقف الجنوبي وإضعاف نسيجه الاجتماعي؟
ويرى متابعون أن ما يجري لا يمكن فصله عن محاولات مستمرة لإعادة إنتاج الانقسامات داخل الجنوب من خلال مجالس التسيق وعبر شخصيات جنوبية، تُقدَّم للرأي العام بوصفها ممثلة لمشاريع سياسية جديدة، بينما ينظر إليها قطاع واسع من الجنوبيين باعتبارها أدوات لإضعاف القضية الجنوبية وإشغال المجتمع بصراعات داخلية.
ويؤكد مراقبون أن المقارنة بين ما يحدث في المحافظات اليمنية وما يجري في الجنوب تثير الكثير من علامات الاستفهام، إذ تبدو المحافظات اليمنية بمنأى عن مشاريع التفتيت السياسي، في حين يواجه الجنوب بصورة متكررة مبادرات وكيانات جديدة يرى منتقدوها أنها تستهدف وحدته السياسية والاجتماعية.
ويعتبر متابعون أن الحفاظ على النسيج الاجتماعي الجنوبي واحترام إرادة أبنائه يمثلان ركيزة أساسية لأي استقرار مستقبلي، بعيدًا عن المشاريع التي من شأنها تعميق الانقسامات وإثارة الخلافات داخل المجتمع الجنوبي.
#شبوة_برس #الجنوب_العربي #القضية_الجنوبية #حضرموت #عدن #شبوة #النسيج_الاجتماعي #الوحدة_الجنوبية #المشهد_السياسي
