شبوة برس – خاص

سلط الكاتب أحمد يسلم صالح الضوء على الأزمة المتفاقمة التي تعيشها العاصمة عدن جراء الانهيار المستمر في خدمة الكهرباء، معتبراً أن ما تشهده المدينة خلال فصل الصيف تجاوز حدود القصور الخدمي المعتاد، ليصبح أزمة إنسانية وسياسية تلقي بظلالها الثقيلة على حياة المواطنين.

وأوضح صالح أن ارتفاع درجات الحرارة بالتزامن مع ساعات الانقطاع الطويلة أدى إلى أوضاع معيشية قاسية، دفعت العديد من الأسر إلى قضاء ساعات الليل في الشوارع والأماكن المفتوحة هرباً من الاختناق داخل المنازل، في مشهد وصفه بأنه من أكثر المشاهد إيلاماً التي شهدتها عدن خلال السنوات الأخيرة.

وأشار الكاتب إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 2011 لم تتمكن من تقديم حلول جذرية ومستدامة لأزمة الطاقة، رغم الوعود المتكررة بمعالجة المشكلة. وأضاف أن استمرار التدهور كشف، بحسب رأيه، عن وجود أبعاد سياسية تحيط بملف الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء، الأمر الذي جعل المواطنين يدفعون ثمن صراعات وخلافات تتجاوز احتياجاتهم اليومية الأساسية.

ولفت إلى أن الاتهامات التي تتردد في الشارع العدني بشأن وجود ممارسات تخريبية أو إهمال متعمد لمنظومة الكهرباء تتزايد مع كل صيف، خصوصاً في ظل الأعطال المتكررة والانهيارات المفاجئة التي تصيب محطات التوليد وشبكات التوزيع، وسط غياب تفسيرات مقنعة من الجهات المختصة حول أسباب استمرار الأزمة.

كما انتقد الكاتب ما وصفه بالحلول المؤقتة والترقيعية التي جرى اعتمادها خلال السنوات الماضية، معتبراً أنها لم تسهم في معالجة جذور المشكلة، بل ساعدت على استمرار حالة الاستنزاف والاعتماد على إجراءات إسعافية سرعان ما تتلاشى آثارها مع اشتداد الطلب على الطاقة.

وأكد أن المواطنين في عدن وبقية المحافظات الجنوبية باتوا ينتظرون حلولاً حقيقية تضمن استقرار الخدمة وإنهاء دوامة الانقطاعات المتكررة، مشدداً على أن استمرار الأزمة بهذا الشكل يفاقم المعاناة الإنسانية ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.

وختم أحمد يسلم صالح مقاله بالتأكيد على أن ملف الكهرباء لم يعد قضية خدمية فحسب، بل أصبح عنواناً لمعاناة يومية يعيشها السكان، داعياً الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد معالجات جادة ومستدامة تنهي سنوات طويلة من الأزمات والانقطاعات.