شبوة برس – خاص

مع استمرار الأزمات الخدمية والمعيشية في العاصمة عدن، تتصاعد حالة الترقب الشعبي لأداء السلطة المحلية وقدرتها على إحداث تغيير ملموس ينعكس على حياة المواطنين. فبعد أشهر من الوعود والتعهدات، لا يزال الشارع يواجه تحديات يومية تتعلق بالمياه وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية وضعف المعالجات العملية للعديد من الملفات الملحة.

ويرى مراقبون أن المواطنين أبدوا قدراً كبيراً من الصبر ومنحوا السلطات فرصة كافية لإثبات قدرتها على إدارة المرحلة، إلا أن استمرار بعض الوجوه المتهمة بالفشل في مواقعها الإدارية والخدمية أثار تساؤلات متزايدة حول جدية الإصلاحات المعلنة ومدى وجود إرادة حقيقية لإحداث تغيير جذري في مؤسسات الدولة.

وبينما تُصنف ملفات الكهرباء والرواتب ضمن القضايا المرتبطة بقرارات حكومية وسيادية تتجاوز صلاحيات السلطة المحلية، فإن قطاعات واسعة من المواطنين تتساءل عن مصير الملفات التي تقع ضمن نطاق مسؤولياتها المباشرة، وفي مقدمتها المياه والنظافة وضبط الأسواق وتحسين الأداء الإداري وتعزيز الأمن والخدمات الصحية والتعليمية.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن نجاح أي سلطة لا يقاس بحجم الوعود أو النوايا المعلنة، بل بقدرتها على اتخاذ قرارات شجاعة ومواجهة شبكات الفساد والترهل الإداري التي ظلت تمثل أحد أبرز أسباب تدهور الخدمات خلال السنوات الماضية.

ومع تزايد الضغوط الشعبية واتساع دائرة المطالبات بتحسين الأوضاع، تبدو المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة السلطة المحلية على استعادة ثقة المواطنين وتحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة، في وقت لم يعد فيه الشارع مستعداً لمنح المزيد من الوقت دون نتائج واضحة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.