*- شبوة برس – متابعات
حذرت دراسة أمريكية من التقليل من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه جماعة الحوثي في أي مواجهة مستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن الجماعة اليمنية لا تزال تحتفظ بأقوى أوراقها الاستراتيجية رغم دائرة التصعيد المباشر حتى الآن.
وقالت الباحثة إبريل لونغلي آلي، في دراسة نشرها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وأعادت نشرها صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، إن الحوثيين أظهروا قدراً من ضبط النفس خلال المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، لكن ذلك لا ينبغي أن يُفسر على أنه تراجع أو حياد.
باب المندب.. السلاح المؤجل
وأشارت الدراسة إلى أن الجماعة لم تستخدم حتى الآن أخطر أدواتها، والمتمثلة في القدرة على تعطيل حركة الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب، الذي تمر عبره أكثر من 10% من التجارة العالمية ونحو 13% من حركة التجارة البحرية الدولية.
ورغم إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه إسرائيل وتهديدهم السفن المرتبطة بها في البحر الأحمر، فإن الجماعة لم تلجأ بعد إلى إغلاق أو تعطيل الممر البحري الحيوي.
لماذا يتريث الحوثيون؟
بحسب الدراسة، يعود التريث الحوثي إلى عدة عوامل، في مقدمتها الرغبة في تجنب استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية، والحفاظ على فرص التوصل إلى تفاهمات مع السعودية تنهي الحرب اليمنية بشروط تصب في مصلحة الجماعة.
كما ترى الباحثة أن الحوثيين يدركون صعوبة حشد اليمنيين للدفاع عن إيران أو حزب الله مقارنة بقدرتهم على تعبئة الشارع تحت شعار دعم القضية الفلسطينية.
تهديد للاقتصاد العالمي
وحذرت الدراسة من أن أي تصعيد واسع بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل قد يدفع الحوثيين إلى استئناف هجماتهم على الملاحة الدولية، وهو ما ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وأضافت أن إغلاق باب المندب بالتزامن مع أي اضطرابات في مضيق هرمز سيضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي، وسيلحق أضراراً مباشرة بدول المنطقة، وفي مقدمتها مصر والسعودية.
رسالة إلى إدارة ترامب
وأكدت الدراسة أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يحافظ على مبدأ حرية الملاحة الدولية، محذرة من أن منح طهران مكاسب مالية أو سياسية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز قد يشجع الحوثيين على تبني النهج نفسه في باب المندب.
ورأت الباحثة أن الجماعة تراقب عن كثب نتائج التفاوض بين واشنطن وطهران، وقد تستخلص من أي تنازلات محتملة درساً مفاده أن تهديد الممرات البحرية والتجارة العالمية يمكن أن يتحول إلى أداة فعالة لانتزاع المكاسب السياسية.
*- المصدر: معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى – إبريل لونغلي آلي، وأعيد نشره في صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية.
*- من نافذة الأستاذ: هاني مسهور
