شبوة برس – خاص
تناول الكاتب السياسي شهاب الحامد في منشور على منصة فيسبوك رصده وتابعه محرر شبوة برس، الجدل الدائر حول الدعوات المطالبة بعدم تسييس المظاهرات الشعبية المرتبطة بتردي الخدمات والأوضاع المعيشية في الجنوب، معتبرًا أن المواقف الرافضة لتسييس الاحتجاجات تنطلق من دوافع وأهداف مختلفة ومتباينة.
وأوضح الحامد أن هناك من يرفض تسييس المظاهرات بدافع الخوف من انحرافها عن مسارها الحقوقي والخدمي، أو خشية عدم الاستجابة لمطالب المواطنين، واصفًا هذه الفئة بأنها تتحرك بحسن نية وبدافع الحرص على نجاح الحراك الشعبي.
وأشار إلى وجود فئة أخرى ترى في الاحتجاجات تهديدًا لمصالحها ونفوذها، ولذلك تحاول الحد من تأثيرها السياسي أو منع تحولها إلى عامل تغيير قد يفتح المجال أمام عودة خصومها إلى المشهد، وفق تعبيره.
كما تحدث عن فئة ثالثة قال إنها تدرك أهمية السلمية باعتبارها “السلاح الجنوبي الأمضى”، لكنها تسعى في الوقت ذاته إلى توجيه الحراك الشعبي نحو أهداف تخدم أجندات معينة، عبر إضعاف الجبهة الداخلية وإثارة الخلافات المناطقية والقبلية، والتشكيك بمكونات المجتمع الجنوبي وقواه السياسية.
وأضاف أن بعض الدعوات التي تُطرح تحت عناوين حقوقية أو خدمية قد تؤدي، بحسب رؤيته، إلى تفكيك وحدة الخطاب الجنوبي وإظهار المظاهرات وكأنها حركات متفرقة لا يجمعها هدف سياسي أو وطني مشترك، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على القضية الجنوبية ومستقبلها السياسي.
وأكد الحامد أن أزمة الخدمات التي يعاني منها المواطنون ليست منفصلة عن السياق السياسي العام، بل ترتبط – بحسب رأيه – بصراعات وحسابات سياسية أوسع، ما يجعل التعامل معها بحاجة إلى وعي سياسي وتنظيمي يحافظ على السلمية ووحدة الصف.
واختتم منشوره بالتشديد على أن مواجهة ما وصفه بحروب الخدمات والأزمات المفتعلة تتطلب موقفًا سياسيًا واعيًا يحول دون انزلاق الشارع نحو مسارات تخدم الأطراف المستفيدة من استمرار الأزمات، داعيًا إلى التمسك بالسلمية والحفاظ على التماسك المجتمعي باعتبارهما عنصرين أساسيين في أي تحرك شعبي ناجح.
#شهاب_الحامد، #شبوة_برس، #الجنوب_العربي، #عدن، #حرب_الخدمات، #المظاهرات_الشعبية، #القضية_الجنوبية
