شبوة برس – خاص

أدان المحلل السياسي هاني مسهور أي محاولات لتبرير أو التخفيف من بشاعة الجريمة التي أودت بحياة الطبيب السوري وزوجته في العاصمة عدن، معتبرًا أن الدفاع عن الجاني أو صناعة المبررات لأفعاله لا يندرج ضمن حرية الرأي، بل يمثل انحدارًا أخلاقيًا وخطابًا قد يسهم في تغذية العنف والتطرف.

وفي تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، قال مسهور إن الإرهاب لا يبدأ بالفعل الإجرامي نفسه، بل يسبقه خطاب يمنح مرتكبيه مبررات وهمية ويخلق بيئة تتسامح مع العنف أو تتغاضى عنه، مؤكدًا أن التحريض يمثل خطرًا لا يقل عن الجريمة ذاتها.

وأضاف أن مواجهة التطرف تتطلب موقفًا واضحًا يرفض التبرير والتسويغ، ويعزز ثقافة احترام القانون وحماية أرواح الأبرياء، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تمر بها المنطقة.

كما تطرق مسهور إلى ملف مكافحة الإرهاب في الجنوب، مشيرًا إلى أن هناك أسئلة تستحق النقاش والمساءلة بشأن التغييرات التي شهدتها بعض التشكيلات الأمنية المتخصصة خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن الحفاظ على الجهود الأمنية ومكتسبات مكافحة الإرهاب يمثل أولوية لحماية الاستقرار ومنع عودة الجماعات المتطرفة.

وتأتي تصريحات مسهور في أعقاب موجة واسعة من الاستنكار الشعبي والإعلامي للجريمة التي راح ضحيتها الطبيب السوري وزوجته، وسط دعوات متزايدة لمواجهة خطابات الكراهية والتحريض، وتعزيز دور المؤسسات الأمنية في حماية المجتمع والتصدي للأفكار المتطرفة التي تهدد الأمن والاستقرار.

وأكد أن معركة مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فحسب، بل تشمل أيضًا التصدي للخطابات التي تبرر العنف أو تمنح غطاءً معنويًا لمرتكبيه، مشددًا على أن حماية المجتمع تبدأ من ترسيخ قيم التسامح وسيادة القانون واحترام حياة الإنسان.