تهديد يتجاوز الصواريخ
*- شبوة برس – هاني مسهور
رأت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الخطر الذي تمثله جماعة الحوثي لا يقتصر على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، وإنما يمتد إلى قدرتها على التأثير في حركة الملاحة الدولية عبر م الممرات البحرية في العالم.
وقال المعلق المختص بالشؤون العربية في الصحيفة، جاكي هوجي، إن تهديدات الحوثيين الأخيرة بتصعيد العمليات في البحر الأحمر لا ينبغي التعامل معها بوصفها مجرد تصريحات سياسية، وإنما باعتبارها تلميحاً إلى ورقة ضغط استراتيجية قادرة على إرباك الاقتصاد العالمي.
باب المندب.. نقطة الاختناق العالمية
بحسب “معاريف”، يمثل مضيق باب المندب مع مضيق هرمز اثنين من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تعبر من خلالهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع بين آسيا وأوروبا.
وأشار هوجي إلى أن أي استهداف للسفن التجارية أو تعطيل لحركة الملاحة في المضيق قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها البحرية، ما يرفع تكاليف النقل والتأمين ويؤثر على سلاسل الإمداد الدولية.
الجغرافيا اليمنية مصدر القوة
وأكدت الصحيفة أن أهمية الحوثيين لا ترتبط فقط بقدراتهم العسكرية، وإنما بالموقع الجغرافي الذي يسيطرون عليه على أجزاء من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، وهو ما يمنحهم قدرة على تهديد أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
ورأت أن هذه الورقة تمنح الجماعة نفوذاً يتجاوز حدود الصراع اليمني، ليصل تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأمن التجارة الدولية.
رسالة إيرانية عبر البحر الأحمر
واعتبرت “معاريف” أن عودة الحوثيين إلى واجهة التصعيد تمثل رسالة من المحور المدعوم من إيران بأن أوراق الضغط الإقليمية ما زالت قائمة رغم الضربات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن طهران استخدمت مضيق هرمز لعقود كورقة ضغط استراتيجية، بينما يمتلك الحوثيون القدرة على ممارسة دور مشابه عبر باب المندب إذا قرروا توسيع نطاق المواجهة.
مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية
وحذرت الصحيفة من أن أي تصعيد واسع في البحر الأحمر لن تكون تداعياته عسكرية فقط، وإنما اقتصادية أيضاً، نظراً لأهمية الممرات البحرية التي تمر عبرها التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
قبل أيام كنت قد ناقشت الملف على قناة سكاي نيوز عربية، عملياً إيران تمكنت من الحصول على باب المندب من العام 2007 أيام رقص عفاش على رؤوس الثعابين كما كان يطلق هو على جماعة الإخوان.
