هذا رأيي

لأخيكم رأيٌ شخصيٌّ في مسألة حفظ المسلم لكتاب ربه، وقد أَذكَرَتنيهِ الكاتبةُ غيمة ‎@Gaima21 جزاها الله خيرًا، في منشورِها المرفقةِ صورتُهُ أدناه.

وذلكم الرأي هو أن حفظ القرآن كاملًا ليس ضرورة لكل أحد، خاصةً مَن يَشُقُّ عليه الحفظ؛ فالأَولى أن يوجِّهَ مَن لم يؤتَ موهبة الحفظ، وقَتُه وجهده إلى القراءة والتدبر بدل الانشغال بدوام الحفظ والنسيان والمراجعة.

هذا إذا ما أدركْنا أن المصاحف الشريفة، لم يعد وجودها عزيزًا ونادرًا كما كان في العُصُرِ الخالية؛ بل هي في متاول الجميع في كل وقت، رقميًّا أو ورقيًّا، ولله المنَّة.

وكم هو عجيبٌ أن يَفخَرَ البعض بكثرة ما يَحفظ من سُوَرٍ وأجزاء، مع ضعفٍ شديدٍ في فهم معاني كلمات القرآن على أقل تقدير، وليس في القرآن قليل.

وإنني لأتمنى ألَّا أغادر هذا الحياة الفانية، إلا وقد تحول كثيرٌ من حلقات التحفيظ إلى حلقاتٍ للتدبر والتفكر.

أما القادر على الحفظ – وهي مَلَكَةٌ ليست لكل أحد – فليجمع بينه وبين التدبر، مع إعطاء التدبر الأولوية؛ لأن الله – جلَّ شأنُه – نَدَبَنا للتدبر لا الحفظ.

– ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن﴾ [النساء: 82].

– ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَاب﴾ [ص: 29].

– ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24].