شبوة برس – خاص
في تدوينة نشرها أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عدن، د. محمود السالمي، على موقع فيسبوك ورصدها محرر شبوة برس، تناول طبيعة المهرجانات التي شهدتها يافع منذ الاستقلال وحتى اليوم، مؤكدًا أن البعد السياسي ظل حاضرًا فيها بصورة واضحة عبر مختلف المراحل.
وأوضح السالمي أن المهرجانات التي أُقيمت في يافع اتسمت دائمًا بطابع سياسي، سواء من حيث الجهات التي تولت تنظيمها وقيادتها، أو طبيعة الضيوف المشاركين فيها، أو المضامين التي حملتها الكلمات والخطابات والقصائد التي تُلقى خلال فعالياتها.
وأشار إلى أن هذا الطابع لم يطرأ عليه تغيير جوهري عبر العقود، معتبرًا أن المتغير الحقيقي لا يكمن في طبيعة المهرجانات نفسها، بل في مواقف المتابعين منها وتقييمهم لها تبعًا لاختلاف قناعاتهم وتوجهاتهم السياسية.
وأضاف أن كثيرًا من الناس يتقبلون البعد السياسي لهذه الفعاليات عندما ينسجم مع رؤاهم ومواقفهم، بينما يوجهون النقد لها عندما يتعارض مع توجهاتهم، الأمر الذي يجعل الأحكام عليها مرتبطة أحيانًا بالموقف السياسي أكثر من ارتباطها بطبيعة الحدث ذاته.
وأكد السالمي أن القراءة الموضوعية لمهرجانات يافع تستوجب اعتماد معيار واحد في التقييم، بعيدًا عن تأثير الانتماءات السياسية أو التحولات الظرفية، بما يسمح بفهم هذه الفعاليات في سياقها التاريخي والاجتماعي والسياسي الأوسع.
