شبوة برس – رصد ومتابعة
طرح الإعلامي حيدرة الكازمي قراءة سياسية للأوضاع في العاصمة عدن، معتبراً أن ما تمر به المدينة من أزمات متراكمة في الخدمات والاقتصاد والأمن لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الصراع السياسي وتداخل المصالح الإقليمية والمحلية.
وفي منشور على فيسبوك رصده محرر شبوة برس، أشار الكازمي إلى أن تعيين الرئيس عيدروس الزبيدي محافظاً لعدن في مرحلة سابقة، حين كانت المدينة تعيش وضعاً أمنياً بالغ التعقيد، قد لا يُقرأ – بحسب رأيه – كخطوة تمكين بقدر ما يُنظر إليه كإلقاء في بيئة شديدة التعقيد أمنياً وسياسياً، ما جعله عرضة لاختبارات قاسية منذ اللحظة الأولى.
وأضاف أن المشهد يتكرر اليوم بأشكال مختلفة، من خلال تعيين قيادات جنوبية في مواقع مسؤولية داخل مجلس القيادة الرئاسي، إلى جانب إدارة ملف عدن في ظل انهيار خدمي ومعيشي غير مسبوق، وهو ما يجعل تلك القيادات في مواجهة مباشرة مع غضب الشارع وتداعيات الأزمات اليومية.
وأشار إلى أن تدهور الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء، إلى جانب تراجع الوضع الاقتصادي وتزايد الضغوط المعيشية، يضع عدن في حالة إدارة أزمات مستمرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة السياسات المتبعة في إدارة المدينة وأهدافها الحقيقية.
ورأى الكازمي أن هذا الواقع يثير فرضية وجود نمط من الاستنزاف السياسي، يتم من خلاله تحميل القيادات المحلية مسؤولية أزمات مركبة، دون توفير أدوات حقيقية لمعالجتها، الأمر الذي ينعكس سلباً على صورتها أمام المواطنين ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.
كما أشار إلى أن القوى الفاعلة في المشهد، سواء الإقليمية أو المحلية، تستفيد – بحسب وصفه – من حالة التشتت والفوضى القائمة، بما يسمح بتمرير أجندات متباينة داخل مدينة تمثل مركز ثقل سياسي واقتصادي مهم في الجنوب.
واختتم منشوره بطرح سؤال مفتوح حول طبيعة ما يجري في عدن، وهل هو مجرد إخفاقات إدارية متراكمة، أم أنه جزء من هندسة سياسية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد بما يتجاوز إرادة أبناء الجنوب وتطلعاتهم.
