بين صور أطفال عدن المتضررين من الحر.. وقرار الخنبشي المؤجل

شبوة برس – خاص

تتفاقم معاناة سكان العاصمة عدن يومًا بعد آخر تحت وطأة الانقطاعات الطويلة للكهرباء، في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة والرطوبة حدود الاحتمال، فيما تتداول منصات التواصل الاجتماعي صورًا مؤلمة لأطفال تعرضت جلودهم لالتهابات ومضاعفات صحية نتيجة الحر الشديد وانعدام وسائل التبريد الأساسية.

وفي منشور رصده محرر شبوة برس، تساءل عبدالرحمن أنيس عن الأسباب التي تحول دون تزويد محطة الرئيس في عدن بكميات كافية من النفط الخام تمكنها من العمل بكامل طاقتها، رغم توقف صادرات النفط إلى الخارج منذ سنوات نتيجة الهجمات الحوثية على موانئ التصدير.

وأشار إلى أن محطة الرئيس تحتاج ما بين 25 إلى 30 قاطرة نفط خام يوميًا لإنتاج نحو 265 ميجاوات من الكهرباء، وهو ما من شأنه أن يخفف جانبًا كبيرًا من الأزمة التي تعيشها المدينة، بينما لا يصل إليها حاليًا سوى عدد محدود من القواطر لا يكفي لتشغيلها بالشكل المطلوب.

وحمّل أنيس عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي مسؤولية عدم اتخاذ قرار يتيح توفير الوقود اللازم للمحطة، معتبرًا أن معاناة المواطنين في عدن تستدعي تدخلًا عاجلًا يتجاوز الحسابات الإدارية والمالية، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها الأسر والأطفال والمرضى وكبار السن.

وأضاف أن النفط المتوافر في حضرموت لا يتم تصديره إلى الأسواق الخارجية في الوقت الراهن، الأمر الذي يثير – بحسب رأيه – تساؤلات حول إمكانية الاستفادة منه في معالجة أزمة الكهرباء والتخفيف من معاناة المواطنين.

ويرى مراقبون أن أزمة الكهرباء في عدن تحولت إلى واحدة من أكبر التحديات الإنسانية والخدمية التي تواجه السكان، حيث انعكست آثارها على مختلف مناحي الحياة اليومية، وأثرت بصورة مباشرة على صحة الأطفال والمرضى وكبار السن.

وبينما تتواصل معاناة الأهالي مع ساعات الإطفاء الطويلة، تتزايد المطالبات الشعبية بسرعة اتخاذ قرارات عاجلة توفر الوقود لمحطات التوليد وتعيد جزءًا من الاستقرار للخدمة، خصوصًا مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.