شبوة برس – رصد ومتابعة
شنّ القاضي شاكر محفوظ بنش هجوماً حاداً على القوى والمكونات التي روّجت خلال السنوات الماضية لشعارات “حضرموت للحضارم” و”الحكم الذاتي” و”حضرموت دولة”، معتبراً أن تلك الوعود لم تكن سوى شعارات سياسية مضللة استُخدمت لاستهداف قضية شعب الجنوب وإضعاف مؤسساته الأمنية والعسكرية.
وفي مقال رصده محرر شبوة برس، قال بنش إن الحضارم تعرضوا لخديعة سياسية كبرى بعدما جرى تسويق مشاريع ووعود أثبت الواقع أنها غير قابلة للتحقق، بينما كانت النتيجة الفعلية إضعاف قوات النخبة الحضرمية التي مثلت لسنوات صمام أمان المحافظة وأحد أهم المنجزات الأمنية في الجنوب.
وأشار إلى أن حملات التحريض والمكايدات السياسية دفعت بعض الأطراف إلى الانخراط في معارك جانبية أضرت بحضرموت وأهلها، وساهمت في تفكيك عناصر القوة المحلية التي كانت تحمي المحافظة من الفوضى والاختراقات الأمنية.
وأضاف أن من روّجوا لتلك الشعارات كانوا يدركون أن الحديث عن دولة مستقلة أو حكم ذاتي لم يكن سوى وسيلة لاستقطاب الشارع الحضرمي وتوجيهه نحو صراعات تخدم أجندات سياسية وإقليمية، بينما كانت الخدمات تتدهور والأزمات تتفاقم يوماً بعد آخر.
ويرى بنش أن حصيلة تلك السياسات كانت كارثية على حضرموت، حيث تراجعت المؤسسات الأمنية والعسكرية المحلية، وازدادت التدخلات الخارجية، ووجدت القوى اليمنية والمليشيات المختلفة بيئة أكثر ملاءمة للتوسع ومحاولة فرض نفوذها داخل المحافظة.
وأكد أن الأحداث التي شهدتها حضرموت خلال السنوات الأخيرة كشفت زيف الوعود التي قُدمت للمواطنين، وأظهرت أن الشعارات الرنانة لم تنتج دولة ولا حكماً ذاتياً ولا استقراراً، بل فتحت الباب أمام مزيد من الانقسام وإضعاف الموقف الجنوبي.
واختتم بنش بالتأكيد على أن حضرموت تحتاج إلى مشروع واقعي يحمي أمنها ومصالح أهلها، بعيداً عن الأوهام السياسية التي استُخدمت، بحسب وصفه، كتمهيد لإضعاف المحافظة وإفساح المجال أمام مشاريع وقوى لا تخدم تطلعات أبنائها ولا استقرار الجنوب.
