#كرموه_ميتًا_وادفنوه_في_وطنه
رئيسنا المنتخب، الذي عزلوه حيًا، قضى اليوم نحبه.
المشير عبدربه منصور هادي في رحاب الخالدين، لقد كان حضوره صاخبًا ورحيله هادئًا.
نشعر بالحزن على رحيل رئيس أتى إلى السلطة بلا دماء، وغادر بلا دماء. اختار السلام، لكنهم فرضوا عليه الحرب.
جاءت به أحداث ربيع فوضوي، وكانوا يرون فيه “مفرعًا” لصراع الإخوة على السلطة أكثر من كونه منقذًا للبلاد.
كان رجلًا وطنيًا ومناضلًا وحدويًا، ومن المؤسف أن ذلك لم يشفع له أن يكون جنوبيًا في قصر الرئاسة ويحكم من صنعاء، ولسان حال أكثرهم: “جني ولا جنوبي”.
قاد مرحلة مفخخة، ومنهم من يحمله مسؤولية ضياع وطن طالما رقصت على رأسه الثعابين، ولم يستلم منه غير علمه يلف نعشه.
ربما لم يصنع تاريخًا ناصعًا كرئيس، لكن يُحسب له وقوفه ثابتًا في وجه جبروتهم وابتزازهم وإغراءاتهم.
وعندما قرروا أن يخونوا الوطن ويبيعوا المزيد منه، قال: “لا”، ودفع الثمن حين نزعوا شرعيته، وهو الرئيس المنتخب من الشعب.
كلهم فرطوا في السيادة، ونتحداهم إن كانوا يملكون سلطة أو مواقف حرة.
كرموا رئيسنا، ولا تبخسوه حقه حيًا وميتًا. لم تستطيعوا تحريره حيًا، فحرروا جسده. فهو يستحق قبرًا في تراب وطنه وجوار شعبه.
وداعًا أيها المشير عبدربه، رحمك الله وغفر لك وأسكنك جنات الفردوس.
وكل العزاء لليمن.
الصحفي ياسر محمد الأعسم – عدن.
