شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” منشورًا للمحامي والناشط الحقوقي أكرم الشاطري، تناول فيه الجدل القانوني والسياسي المتعلق بشرعية مجلس القيادة الرئاسي، متسائلًا عن كيفية ممارسة المجلس لصلاحيات دستورية وسيادية كاملة رغم أن تشكيله – بحسب وصفه – جاء خارج الإطار الدستوري التقليدي.
وأشار الشاطري إلى أن الإعلانات الدستورية أو السلطات الانتقالية غالبًا ما تنشأ في ظروف استثنائية مرتبطة بالحروب والانهيار المؤسسي والثورات، حيث تصبح “الشرعية السياسية الواقعية” بديلاً مؤقتًا عن التطبيق الحرفي للنصوص الدستورية القائمة.
وأوضح أن مجلس القيادة الرئاسي يمارس اليوم صلاحيات واسعة تشمل التعيين والإقالة وإدارة مؤسسات الدولة وإصدار القرارات السيادية، رغم أن الدستور اليمني – بحسب رأيه – لا ينص على إنشاء مجلس قيادة رئاسي بهذه الصيغة، الأمر الذي يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود شرعية المجلس وطبيعة علاقته بالمؤسسات الدستورية.
وأضاف أن التناقض يكمن في أن المجلس يتعامل باسم “الشرعية الدستورية” بينما تأسس في الأصل وفق تسوية سياسية فرضتها ظروف الحرب والتدخلات الإقليمية والدولية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تُدار بمنطق “الضرورة السياسية” أكثر من الالتزام الحرفي بالدستور.
وفي سياق متصل، أشار الشاطري إلى أن نقل السلطة من الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي تم في ظل رعاية سعودية مباشرة، واعتبر أن ذلك مثّل تحولًا سياسيًا كبيرًا في بنية السلطة القائمة.
كما تطرق إلى التطورات التي شهدها الجنوب العربي خلال يناير 2026، معتبرًا أن بعض القوى تعاملت مع المرحلة باعتبارها فرصة لإعادة صياغة المشهد السياسي والدستوري، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل الوحدة وشكل الدولة.
واختتم منشوره بالتأكيد على أن النقاش حول شرعية مجلس القيادة الرئاسي سيظل قائمًا ما دامت المرحلة الانتقالية مستمرة دون معالجة دستورية واضحة تحدد شكل السلطة وحدودها القانونية.
