حتى في حضرة الموت يأبى اخوان مسلمي اليمن إلا ممارسة حقارتهم وسقوطهم الأخلاقي
شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” ما كتبه الكاتب ياسين التميمي القيادي في حركة اخوان اليمن حول الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، والذي تضمن عبارات حادة وانتقادات قاسية رافقت تداول أنباء رحيله، في سياق اعتبره كثيرون خروجًا عن حدود النقد السياسي إلى مساحة التشفي الشخصي.
وفي الوقت الذي يختلف فيه الناس حول التجربة السياسية للرئيس الراحل، فإن محرر “شبوة برس” يرى أن تحويل لحظة الوفاة إلى مناسبة لتصفية الحسابات، لا يعكس نقدًا موضوعيًا بقدر ما يكشف عن خلل في الخطاب الأخلاقي والسياسي معًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخص أصبح في ذمة الله.
إن تقييم التجارب السياسية حق مشروع، لكن ذلك لا يبرر الانزلاق إلى لغة التهكم أو التقليل من شأن الموت أو تبخيس تجربة دولة بكل تعقيداتها وظروفها الاستثنائية. فالرئيس هادي، سواء اتفق معه البعض أو اختلف، قاد البلاد في واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا، وسط حرب وانهيار مؤسسات وتدخلات إقليمية ودولية معقدة، وهي معطيات لا يمكن اختزالها في أحكام قاطعة أو انفعالات آنية.
ويؤكد “شبوة برس” أن الخلاف السياسي مهما اشتد لا ينبغي أن يلغي الحد الأدنى من القيم الإنسانية التي تحكم الخطاب العام، وفي مقدمتها احترام الموتى، والتوقف عن خطاب التشفي، الذي يسيء أولًا لصاحبه قبل أن يمس الآخرين.
كما يشير المحرر إلى أن تحميل شخص واحد كامل مسؤولية انهيار دولة بمسار طويل ومعقد، هو تبسيط مخلّ للتاريخ، يتجاهل تداخل القوى الداخلية والخارجية التي صنعت المشهد اليمني خلال العقد الأخير.
ويختم “شبوة برس” بالتأكيد على أن النقد السياسي مسؤولية، لكن الأخلاق هي ما يميز بين النقد والانحدار، وبين الاختلاف والخصومة التي تفقد إنسانيتها عند أول اختبار حقيقي.
