​الاحتفال بـ 22 مايو على أرض الجنوب اليوم ليس مجرد سقطة سياسية عابرة، أو اختلاف في وجهات النظر؛ بل هو قمة الانبطاح، والتبعية المفضوحة، والانسلاخ التام من الكرامة الوطنية.

​عندما يخرج محسوبون على الجنوب — أياً كانت مسمياتهم أو مناصبهم — ليروجوا لهذا اليوم المشؤوم، فهم لا يمارسون السياسة، بل يمارسون “بغاءً سياسياً” وانحطاطاً أخلاقياً مكتمل الأركان. كيف يمكن لعاقل، أو ذي مروءة، أن يصفق لليوم الذي كان بداية لطمس هويته، ونهب ثرواته، وتهميش كوادره، وتحويل أرضه إلى غنيمة حرب؟

إن الترويج لهذا التاريخ على أرضنا هو تنكر علني ودوس صريح على دماء الشهداء في كل شبر من أرض الجنوب، وتضحيات هذا الشعب العظيم الذي دفع — ولا يزال يدفع — الغالي والنفيس للتخلص من آثار هذا الكابوس الممتد منذ عام 94م.

​الحر لا يصفق لجلاده، ولا يقدس حبل المشنقة الذي لُفّ حول عنق وطنه.

ومن يبيع اليوم كرامة أرضه، ويساوم على هوية شعبه تحت أي تبرير أو غطاء سياسي نفعي، فقد انسلخ تماماً من قيم الرجولة والوطنية والوفاء.

​الجنوب عصيٌ على التدجين، وقضيته معمدة بالدم والدموع، ولن تفلح كل محاولات الإنعاش السياسي لإعادة تسويق الوهم الميت في نفوس الأحرار.

​#الهوية_الجنوبية

#إرادة_شعب_الجنوب