شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس تغريدة للوزير السابق والقيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي محمد الزعوري، أكد فيها أن تضحيات شعب الجنوب ودماء شهدائه شكلت الأساس الذي رسم ملامح القضية الجنوبية ورسّخ حضورها في المشهدين السياسي والإقليمي.
وأوضح الزعوري أن الخطاب السياسي الذي تروّج له بعض القوى تحت مسمى “الشرعية” ظل لسنوات يتحدث عن الشراكة والحوار والتوافق، غير أن الواقع – بحسب تعبيره – كشف فجوة كبيرة بين تلك الوعود والممارسات الفعلية على الأرض، حيث استمرت سياسات الهيمنة ومحاولات فرض الوصاية على الجنوب، بما يعيد إنتاج أسباب الصراع وعدم الاستقرار.
وأشار إلى أن شعب الجنوب قدّم خلال السنوات الماضية تضحيات كبيرة في مواجهة الحروب والتنظيمات المتطرفة، وأسهمت قواته في مكافحة الإرهاب وتأمين السواحل والمنافذ الحيوية، وهو ما كان له تأثير مباشر على أمن الملاحة الدولية في البحر العربي وخليج عدن وباب المندب، مؤكدًا أن هذه الأدوار تجاوزت البعد المحلي إلى الإقليمي والدولي.
وأضاف أن القضية الجنوبية لم تعد مجرد مطلب سياسي عابر، بل أصبحت واقعًا قائمًا له حاضنته السياسية ومؤسساته وتمثيله الواضح، وقد فرضت نفسها على مختلف مسارات التفاوض، لتصبح جزءًا أساسيًا من أي حلول سياسية قادمة في المنطقة.
كما لفت الزعوري إلى أن استمرار محاولات اختزال الجنوب في أدوار أمنية أو عسكرية فقط، دون الاعتراف بحقوقه السياسية، يعكس – بحسب وصفه – عقلية لا تزال أسيرة لمفاهيم الهيمنة السابقة، محذرًا من أن تجاهل تطلعات الجنوبيين لن يقود إلى استقرار حقيقي.
وأكد أن الحديث عن “حوار جنوبي” يجب أن يكون قائمًا على إرادة حرة وندية سياسية، وليس وسيلة لفرض رؤى جاهزة أو إعادة إنتاج واقع قديم، مشددًا على أن شعب الجنوب يرفض أي مشاريع تنتقص من حقه في تقرير مصيره أو تنتقص من تضحياته.
واختتم تغريدته بالتأكيد على أن الجنوب يمتلك اليوم قضية واضحة وحاملًا سياسيًا وإرادة شعبية واسعة، داعيًا إلى احترام هذه الحقائق في أي تسوية سياسية قادمة، ومجددًا العهد لشهداء الجنوب الذين “رسموا بدمائهم حدود الوطن” على حد تعبيره.
