شبوة برس – خاص
رصد وتابع محرر شبوة برس مقالًا للكاتب أبو حرب العولقي تناول فيه تنامي الخطاب الديني المتشدد واستغلال بعض المنابر الدينية في الصراعات السياسية والعسكرية، محذرًا من انعكاسات ذلك على وعي الشباب ومستقبل المجتمع في الجنوب.
وأشار العولقي إلى أن التوسع الكبير في بناء المساجد خلال السنوات الماضية تزامن – بحسب وصفه – مع تراجع واضح في الاهتمام بالمؤسسات التعليمية والخدمية، ما أثار تساؤلات مجتمعية حول طبيعة المشاريع التي يجري التركيز عليها، وأهدافها الفكرية والسياسية في بعض المناطق.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن في دور المساجد كمؤسسات دينية وروحية، بل في تحويل بعضها إلى أدوات تعبئة أيديولوجية وخطاب تعبوي يغذي الانقسام والصراع، ويعيد إنتاج أفكار متشددة تدفع بالشباب نحو مسارات العنف والتجييش بدل البناء والتعليم والتنمية.
وأضاف أن أخطر ما تواجهه المجتمعات اليوم هو توظيف الدين في المعارك السياسية والعسكرية، واستخدام الشعارات الدينية لتبرير الصراعات وتغذية الانقسامات، الأمر الذي أدى – بحسب مقاله – إلى خلق أجيال مشحونة بخطاب الكراهية والصدام بدل ترسيخ قيم التعايش والاستقرار.
كما أشار إلى أن استمرار تراجع التعليم وغياب المشاريع التنموية الحقيقية يفتح المجال أمام الجماعات المتشددة لاستقطاب الشباب، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والبطالة وضعف الوعي المجتمعي، ما يجعل المعركة الحقيقية – وفق تعبيره – معركة وعي وتعليم وبناء دولة مؤسسات.
وأكد العولقي أن المجتمعات التي تُبنى على المعرفة والانفتاح تكون أكثر قدرة على حماية نفسها من التطرف والاستغلال السياسي للدين، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للمدرسة والجامعة والثقافة المدنية، باعتبارها أدوات أساسية لحماية الأجيال القادمة من الوقوع في دوامات الصراع والعنف.
