شبوة برس – خاص

في واحدة من أكثر الرسائل السياسية جرأة ووضوحاً، أعاد الشيخ القبلي والمثقف السياسي الشيخ “عبدالله سعيد القروة” فتح ملف “شرعية الفنادق” الذي بات يمثل أحد أكبر أسباب الغضب الشعبي والانهيار السياسي والاقتصادي في البلاد، موجهاً نداءً مباشراً إلى المملكة العربية السعودية لإعادة المسؤولين اليمنيين المقيمين بالخارج إلى الداخل ووقف حالة الاحتضان المفتوح لطبقة سياسية تحولت ـ بحسب مراقبين ـ إلى عبء ثقيل على المواطن وعلى التحالف نفسه.

وكان الشيخ القروة قد سبق وأن نُشرت له موضوعات ومقالات في “شبوة برس” تناولت فساد منظومة الشرعية وعجزها عن إدارة الدولة أو التخفيف من معاناة الناس، قبل أن يعود هذه المرة بخطاب أكثر حدة، رصده محرر شبوة برس، واضعاً السعودية أمام سؤال سياسي وأخلاقي حساس: كيف يمكن لسلطة تدّعي تمثيل الشعب أن تواصل إدارة البلاد من الفنادق والعواصم الخارجية بينما يعيش المواطن في عدن والجنوب واليمن أسوأ انهيار معيشي في تاريخه؟

ويرى مراقبون أن حديث القروة لم يعد مجرد رأي فردي، بل يعكس اتجاهاً شعبياً متصاعداً ضد الطبقة السياسية التي تحولت “الشرعية” بالنسبة لكثير من رموزها إلى مشروع رواتب دولارية وإقامات فاخرة ونفوذ شخصي، في وقت تغرق فيه المدن بالعتمة والجوع وانهيار الخدمات وانعدام المرتبات.

وتشير شبوة برس إلى أن أخطر ما في رسالة القروة أنها كسرت حاجز المجاملة السياسية تجاه الدور السعودي، بعدما ظل كثير من السياسيين يتجنبون تحميل الرياض أي مسؤولية عن استمرار هذا النموذج المشلول من الحكم، رغم أن بقاء هذه القيادات خارج البلاد لم يكن ليحدث لولا الغطاء السياسي والمالي الممنوح لها منذ سنوات.

ويؤكد متابعون أن الشارع بات ينظر إلى “شرعية الفنادق” باعتبارها جزءاً من الأزمة لا جزءاً من الحل، خصوصاً مع استمرار الفساد وتضخم شبكات المصالح واستنزاف الموارد، بينما يواجه المواطن وحده تبعات الانهيار الاقتصادي والخدمي دون أي وجود فعلي للدولة على الأرض.